قال المحامي والوزير الأسبق محمد عبو، إنه “لو عاد به الزمن ما كان ليطالب بتفعيل الفصل 80” من دستور 2014، والذي دعا إليه قبل 25 جويلية 2021.
وفي حوار أدلى به لموقع “الكتيبة“، أوضح عبو أن تصوره المتعلق بتفعيل الفصل 80، كان يرتكز على تطبيق عدد من الإجراءات لبضعة أشهر، لمواجهة “حالة التسيب والخروج عن القانون، والإضرار بالبلاد، من جانب عديد الأشخاص”.
وأقر الوزير الأسبق في الحوار، بأنه أخطأ عندما “توجه بالشكوى إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد بصفته الشخص المختص”، وطالبه بتفعيل الفصل 80، لكنه “سيطر على الحكم”، حسب قوله.
ولفت عبو في هذا السياق، إلى أن الرئيس سعيد أصدر بعد شهرين من تفعيل الفصل 80، الأمر عدد 117، والذي وصفه بـ”الانقلاب”.
وأضاف: “أنا لم أقل إن هنالك مبررا للانقلاب، بل قلت إن الفصل 80 موجود في الدستور، وليس في مجلة الانقلابات”، وفق تعبيره.
وتابع: “مازالت متمسكا بأن رأيي كان صحيحا لكن النتيجة كارثية، ولو عاد بي الزمن لن أدعو إلى تفعيل الفصل 80 في ظل ما نشاهده اليوم، لأن ذلك سيكون إصرارا على الخطإ”.
وعلى صعيد آخر، اعتبر عبو أن القضاء يعيش وضعا لم يشهده حتى في زمن الرئيس الأسبق بن علي.
وحسب عبو فإن وزيرة العدل والرئيس سعيد اعتمدا على “تهديد القضاة”، مضيفا أن أغلبهم “لم يستطيعوا المقاومة”.
وأشار محمد عبو في السياق ذاته، إلى أن هناك “ملفات ممسوكة” بشأن عدد من القضاة.
كما تطرق محمد عبو إلى أسباب عدم ترافعه عن بعض المساجين السياسيين، خاصة قيادات حركة النهضة، ورئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي.
وتحدث عبو عن “عداوة” تحول دون دفاعه عن قيادات النهضة، حيث يعتبره البعض مسؤولا عن الدعوة إلى تفعيل الفصل 80.
وحول استعداده للدفاع عن راشد الغنوشي ونور الدين البحيري، رغم اتهامه لهما في السابق بـ”الفساد وتخريب التجربة الديمقراطية”، حسب المحاور، أجاب عبو أنه “لا يستطيع أن يكون محامي شخص قدم بحقه شكوى قضائية”.
