قال عز الدين خلف الله الخبير الدولي في مجال الطاقة، إن تواصل العجز الطاقي الذي تواجهه تونس، مرده انخفاض الموارد الوطنية من مستوى النفط والغاز، وغياب اكتشافات جديدة لحقول إنتاج محتملة.
وفي حديث لإذاعة “إكسبريس آف آم”، أوضح خلف الله أن الموارد الوطنية من الطاقة الأولية، سجلت انخفاضا بنسبة 9%، بحكم انخفاض الإنتاج الوطني من الطاقة، حيث تراجع إنتاج النفط بـ 11%، والغاز بـ 6%.
وشدد الخبير في مجال الطاقة على ارتباط العجز الطاقي بتراجع إنتاج حقول النفط والغاز وغياب إكتشافات جديدة، مشيرا في هذا الصدد إلى تراجع عدد الرخص المسندة للاستكشاف، خلال السنوات الأخيرة.
ويقدر عدد الرخص المسندة على مستوى الاستكشاف بـ15 رخصة فقط مقابل 54 رخصة في 2010، فيما لم تصدر أي رخصة جديدة في 2025، ولم يقع حفر أي بئر استكشافية خلال السنة الحالية.
وحسب المتحدث فإن انخفاض الحقول النفطية والغازية بعد عقود من الاستغلال وهو انخفاض مرتقب، ولكنه لم يتزامن مع اكتشاف حقول إنتاج جديدة، مثلما كانت عليه الوضعية في سنوات ما قبل 2010، حيث أسهم اكتشاف مواقع إنتاج جديدة للنفط والغاز في تراجع العجز الطاقي.
ولفت خلف الله في السياق ذاته، إلى تراجع معدل الاستقلالية الطاقية لتونس من 43% خلال جويلية 2024، إلى 37% خلال جويلية المنقضي.
وأوضح خلف الله أن ارتفاع العجز الطاقي يؤدي إلى ارتفاع دعم المحروقات، وبالتالي زيادة العبء على ميزانية الدولة.
وتطرق المتحدث إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي، الذي يعتمد في إنتاج الكهرباء بنسبة 94 %، حيث بات الإنتاج المحلي من الغاز لا يتجاوز 23 % فيما يبلغ حجم التوريد والشراءات 56%، إلى جانب الأتاوة على أنبوب الغاز الجزائري التي تمثل 21%.
وتحولت تونس إلى توريد الكهرباء مباشرة من الجزائر على الرغم من امتلاك الشركة التونسية للكهرباء والغاز المعدات اللازمة وذلك بسبب عدم توفر الغاز الكافي لإنتاج الكهرباء وتغطية حاجيات التونسيين.
