تراجع سعر صرف الدينار التونسي أمام اليورو.. محلل مالي يوضح الانعكاسات

شهد الدينار التونسي انخفاضًا أمام اليورو خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل سعر صرفه في سوق التعاملات البنكية إلى 3.4 دينار لليورو الواحد، بحسب البيانات الرسمية للبنك المركزي التونسي. ويعد هذا الرقم ثاني أعلى مستوى يسجله الدينار مقابل العملة الأوروبية بعد جويلية 2023، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية.

وبلغ سعر صرف اليورو 3.414 دينار، بينما سجل الدولار 2.910 دينار. منذ بداية العام، فقد الدينار نحو 2.8% من قيمته أمام اليورو، في حين شهد تحسنًا مقابل الدولار بنسبة 8.4%، وفق بيانات البنك المركزي حتى 15 سبتمبر2025.

وأشار المحلل المالي، بسام النيفر في تصريح لوكالة الأنباء التونسية الرسمية إلى أن “تراجع الدينار أمام اليورو لا يعكس أي ضغوط داخلية على الاقتصاد المحلي”، مستندًا إلى تقرير وكالة التصنيف “فيتش رايتنغ” الذي أكد استقرار ميزان الدفوعات واحتياطي العملة الأجنبية، وفقه.

وأضاف النيفر أن “اليورو يشهد طلبًا عالميًا متزايدًا بسبب توقعات خفض الفائدة من قبل الفيدرالي الأميركي، بينما أوقف البنك المركزي الأوروبي تخفيض الفائدة، ما عزز الطلب على العملة الأوروبية مقابل الدولار”.

وتأتي انعكاسات هذا التراجع على الاقتصاد المحلي مزدوجة، وفق النيفر، فمن جهة، “ارتفاع سعر اليورو يعزز المداخيل من الصادرات، إذ إن نحو 78% من العائدات التصديرية التونسية تُسجَّل باليورو. ومن جهة أخرى، فإن انخفاض الدولار أمام الدينار يقلل كلفة الاستيراد للسلع الأساسية مثل النفط والطاقة والمواد الغذائية، ما يخفف الضغط على ميزانية الدولة والمستوردين”.

وأوضح النيفر أن “نحو 50% من العمليات التجارية بالعملة الأجنبية تتم باليورو، ما يجعل الوضع الحالي مفيدًا للمداخيل بالعملة الصعبة”. وأكد أن “هذه التوازنات تجعل ارتفاع اليورو أمام الدينار مفيدًا على المدى القصير، من خلال زيادة عوائد التصدير باليورو وتقليل كلفة الاستيراد بالدولار، بما يعزز السيولة بالعملة الأجنبية ويخفف الضغوط على الاقتصاد التونسي”.

Share This Article