النهضة: اعتداء بالعنف الشديد على منذر الونيسي داخل السجن وندعو إلى فتح تحقيق جدي

أعلنت حركة النهضة، في بيان أصدرته يوم الخميس 11 سبتمبر2025،  أن نائب رئيس الحركة منذر الونيسي الموقوف منذ أكثر من سنتين، تعرض إلى اعتداء بالعنف الشديد من قبل أحد أعوان السجون يعمل في مصحة السجن وذلك يوم الثلاثاء 9 سبتمبر 2025، وفق بيانها.

وأوضحت الحركة أن الحادثة جدّت إثر خلاف حول وسيلة نقله، حيث رفض الونيسي الصعود إلى سيارة قالت إنها “موضع تنديد من قبل عدد من المعتقلين السياسيين بسبب ظروفها غير الإنسانية”، ليتطور الأمر، وفق البيان  إلى “اعتداء لفظي وجسدي عليه شمل أماكن حساسة من جسده، من بينها موضع الكلية التي يعاني من مرض مزمن فيها”، وفقها.

وأضافت الحركة أن طبيب السجن “اطلع على آثار الاعتداء” لكنه لم يسلم شهادة طبية تثبت ذلك، كما أن “التفقدية العامة للسجون التي زارت المكان لم تتخذ إجراءات عملية واكتفت باعتبار الحادثة معزولة”.

وفي بيانها، أدانت حركة النهضة ما وصفته بـ”الاعتداء المادي والمعنوي” على الونيسي، معتبرة أنه يندرج ضمن “سياق أوسع من حملات التنكيل والتحريض التي طالت عددًا من المساجين السياسيين منذ إيقافهم”، وما رافقها من “تهم ملفقة وخرق للقانون ولأصول المحاكمة العادلة”. وقالت الحركة أن “هذه الممارسات تثير المخاوف من عودة أساليب القمع التي كانت سائدة قبل الثورة”.

وطالبت الحركة بإطلاق سراح منذر الونيسي وفتح تحقيق “جدي وشفاف” في ما حصل، مع كشف ملابساته للرأي العام وتمكين منظمات حقوق الإنسان من الاطلاع على وضعه الصحي والحقوقي.

كما حمّلت السلطات “المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية”، داعية المنظمات الحقوقية ومنظمات مناهضة التعذيب إلى “التصدي لهذه الممارسات لما تمثله من تهديد لمستقبل الحقوق والحريات في تونس”.

وشددت النهضة في بيانها على أن “جريمة التعذيب لا تسقط بالتقادم وأن مرتكبيها لن يفلتوا من المحاسبة”، وأشارت إلى أن “الدولة تتحمل مسؤولية قانونية وسياسية وأخلاقية عن أي انتهاكات يتعرض لها السجناء، سواء عبر ممارسات مباشرة أو عبر محاولات التستر عليها”.

Share This Article