أصدرت حركة النهضة، بعد ظهر الثلاثاء 9 سبتمبر2025، بيانًا في علاقة باستهداف إحدى سفن أسطول الصمود قرب ميناء سيدي بوسعيد، معبّرة عن “تضامنها الكامل مع أسطول الصمود”، ودعت إلى “كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام الوطني والدولي في حادثة استهداف السفينة الإسبانية، بما يكفل حماية الأمن القومي التونسي، وصون سيادة البلاد” وفقها.
وأضافت أنها “تتابع ببالغ الانشغال ما جرى في عرض البحر قرب ميناء سيدي بوسعيد من استهداف لإحدى سفن أسطول الصمود، وما أثاره من قلق مشروع على سلامة مياهنا الإقليمية وأمن سواحلنا، وعلى المساعي الإنسانية المشروعة الرامية إلى كسر الحصار الجائر المفروض على أهلنا في غزة”، مؤكدة “دعمها الثابت لكل المبادرات السلمية والإنسانية الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة”.
وفي هذا السياق، دعت النهضة “كل القوى الوطنية والمدنية إلى الوحدة دفاعاً عن حرمة السيادة الوطنية، ودعماً لكل جهد إنساني يناهض الظلم والعدوان ويحقق حماية الحق الفلسطيني”، معتبرة أنّ “مثل هذه الأحداث لن تثني أحرار تونس والعالم عن مواقفهم المبدئية في نصرة القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية فلسطين، وستظل متمسكة بحق الشعوب في الحرية والكرامة، مؤمنة بأن إرادة الحق لا تُقهر”، وفق بيانها.
يذكر أن هيئة تسيير وتنظيم أسطول الصمود أعلنت في الليلة الفاصلة بين الاثنين 8 والثلاثاء 9 سبتمبر/أيلول 2025، عن استهداف سفينة “فاميلي” في ميناء سيدي بوسعيد بتونس، بطائرة مسيرة، واتهمت الكيان الصهيوني، بارتكاب الاعتداء، كما نشرت مقاطع فيديو من كاميرا مراقبة تظهر وميضًا في السماء وسقوط جسم ملتهب قبل اشتعال النيران في السفينة الراسية بميناء سيدي بوسعيد، وتصاعد صراخ الناشطين الذين كانوا على متن السفينة وفي السفن المجاورة.
وفي المقابل نفت الإدارة العامة للحرس وجود أي عمل عدائي أو استهداف خارجي”، واعتبرت أنه “خلافاً لما يتم تداوله على بعض صفحات التواصل الاجتماعي بخصوص وجود “مسيرة” استهدفت إحدى البواخر الراسية بميناء سيدي بوسعيد والقادمة من إسبانيا والتابعة لأسطول “الصمود”، فإن سبب الحريق يعود إلى اندلاع النيران في إحدى سترات النجاة على متن الباخرة المذكورة، نتيجة اشتعال قداحة أو عقب سيجارة”.
كما أكدت وزارة الداخلية التونسية، أن “ما تم تداوله حول سقوط مسيرة على إحدى السفن الراسية بميناء سيدي بوسعيد غير صحيح، وأن الوحدات الأمنية تولت معاينة آثار نشوب حريق في إحدى سترات النجاة سرعان ما تمت السيطرة عليه”، وفقها.
ويشار إلى أن عددًا من سفن أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن غزة التي أبحرت من إسبانيا منذ أيام، بدأت في التوافد على تونس ورست بميناء سيدي بوسعيد، في انتظار التحاق بقية سفن الأسطول العالمي والتحامها بالسفن التي من المبرمج انطلاقها من تونس، لشد الرحال نحو غزة يوم الأربعاء 10 سبتمبر2025 في محاولة لكسر الحصار عنها، وذلك بمشاركة نشطاء من 44 دولة.
