الجزائر.. 7 قُصّر يصلون إلى سواحل إبيزا على متن قارب مسروق

وصل سبعة أطفال جزائريين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما إلى جزيرة إيبيزا الإسبانية، بصفة غير نظامية على متن زوق “مسروق”، وفق ما نقلته صفحة الناشط في مساعدة المهاجرين غير النظاميين، الإسباني فرانسيسكو جوزي كليمونتي مارتان.

وقضى الأطفال تسع ساعات من العزلة والمخاطرة فوق الأمواج.

ولم يكتفوا بخوض الرحلة، بل حرصوا على تخليدها عبر بث مباشر على منصة “تيكتوك”، حيث ظهروا متماسكين، يتبادلون النكت ويؤكدون أن خطتهم وُضعت بعناية، وكأنهم  يرفضون أن تُرى حكايتهم في صورة “مغامرة يائسة”.

ووقعت الحادثة يوم السبت الماضي، بعدما استأجر الأطفال الذين لا يتعدى عمر أكبرهم الـ17 سنة، قارباً بمحرك 85، مخصص للرحلات السياحية، من شاطئ “تمنفوست” البحري شرق العاصمة الجزائر، وانطلقوا به، نحو إسبانيا، مستخدمين تطبيق خرائط على الهاتف النقال.

ورجحت صفحات جزائرية أن يكون المراهقون الذّين وصلوا إلى الأراضي الاسبانية سالمين قد سرقوا الزورق.

وبعد ساعات من الحادثة، خرج صاحب القارب بعد في فيديو توضيحي أكد فيه أنه يؤجر القوارب بمبلغ 8 آلاف دينار جزائري للسَّاعة الواحدة، وأنَّ أربعة من الأطفال تقدموا نحوه، وأعطوه مبلغ 6 آلاف دينارا فقط، مقابل الرحلة، ثم ابتعدوا عنه مسافة 200 متر، لحمل حقائبهم، وعندما تفطن لهم بعد انقضاء ساعة، لم يتمكن من ملاحقتهم لأنهم كانوا قد ابتعدوا”.

كما أوضح الأطفال أن رحلتهم هذه هي الثانية بعد أولى فاشلة السنة الماضية”، وأنهم “يشتغلون منذ الصغر في البحر” ما أتاح لهم التعرف على سبل التنقل لمسافات تزيد عن الـ270 كيلومترا”.

وأثارت القصة جدلاً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، خاصة بعدما سوقّ لها مراهقون على أنها “إنجاز”، واصفين أصحابها بـ”الأبطال”.

من جهة أخرى أعلن الناشط الاسباني فرانسيسكو مارتان، عن إنقاذ 12 مهاجرا جزائريا من قبل حراس الحدود الإسبان، منهم تسعة رجال وامرأة حامل وقاصران فيما يتواصل البحث عن شاب جزائري آخر.

في المقابل تم العثور على جثث ثمانية مهاجرين غير نظاميين يرجح أنهم انطلقوا من شواطئ عين تموشنت ليلة الأربعاء الماضية، حسب المصدر نفسه.

Share This Article