أكّد القيادي في التيار الديمقراطي هشام العجبوني أنّ كل تدخّل خارجي، مهما كانت أسبابه وخلفياته وعناوينه، مرفوض ومدان.
جاء ذلك في تدوينة نشرها العجبوني اليوم الجُمعة على حسابه الرسمي بموقع فايسبوك.
وقبل يومين قدّم النائب الجمهوري جو ويلسون رفقة النائب الديمقراطي جيسون كرو مشروع قانون جديد إلى الكونغرس الأمريكي بعنوان “قانون استعادة الديمقراطية في تونس”.
وينص المشروع على تعليق المساعدات الموجهة إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التونسية وإعداد قائمة أمريكية علنية خلال 180 يوما تضم شخصيات أجنبية بينهم مسؤولون تونسيون يشتبه في تورطهم بالفساد أو بانتهاكات جسيمة ضد معارضين وصحفيين ومحامين ونشطاء سياسيين.
ويشمل المشروع فرض عقوبات مباشرة تشمل تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة ومنع هؤلاء الأشخاص أو أفراد عائلاتهم من الحصول على تأشيرات أو دخول الأراضي الأمريكية.
وقال السياسي في تدوينته: “آخر من يمكنه إعطاؤنا دروسا في الديمقراطية وحقوق الإنسان هو الإدارة الأمريكية ومؤسساتها….والإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتجويع الممنهج الذي تشهدهم غزة منذ سنتين بمشاركة فعلية وفعّالة من الإدارات الأمريكية المتعاقبة تمثّل أكبر دليل على ذلك”.
وتابع أنّ “المسار الديمقراطي التشاركي واحترام حقوق وحريات كل التونسيين والتونسيات، سواء كانوا مساندين أو معارضين للسلطة القائمة ورفض حكم الفرد الواحد والتصدّي لأي منحى استبدادي يجب أن يكون مطلبا داخليا ومواطنيّا ملحّا”.
وشدد على أنّ تحصين البيت الداخلي ضد التدخلات الأجنبية يمثّل ضرورة وأولويّة قصوى، في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة وتغيّرات عالمية وإقليمية كبرى ستكون آثارها وخيمة على عديد الدول الضعيفة التي لا تملك موارد كبيرة مثل تونس.
وأشار إلى أنّ “تحصين البيت الداخلي” لا يمكن أن يتم إلا من خلال انفتاح من السلطة على القوى السياسية والاجتماعية والمدنية الفاعلة وتحكيم العقل ومنطق الحوار وإطلاق سراح كل مساجين الرأي من دون استثناء إلى أن تتوفّر لهم كلّ شروط المحاكمات العادلة، وذلك على قاعدة “لا غالب ولا مغلوب” لأن الغالب سيكون في نهاية الأمر تونس ومصلحتها واستقرارها وإعادة الأمل لأبنائها وبناتها.
وقال في تدوينته: “صحيح أن موازين القوى حاليا هي لصالح سلطة الأمر الواقع ولكنها قد تتغيّر في ظل الأزمة الاقتصادية الحادّة وشحّ الموارد وانهيار المقدرة الشرائية وتدهور جودة الخدمات العمومية والتوترات الاجتماعية التي قد تنجرّ عنها”.
