اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية أنّ إعلان الأمم المتحدة رسميا المجاعة في غزة لأول مرة جاء “متأخرا” بعد أشهر من الحصار والتجويع الممنهج الذي مارسه الاحتلال بحق أكثر من مليوني إنسان، وسط صمت دولي وعربي مهين.
وأكدت الفصائل، في بيان السبت، أن الإعلان الأممي يأتي في وقت تستعد فيه قوات الاحتلال للسيطرة على مدينة غزة، ضمن حرب الإبادة التي تشنها مُنذ عامين.
وشدد البيان على أن هذا الإعلان الرسمي يستوجب تحركا فوريا من المجتمع الدولي، وخاصة الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، للتعامل مع حالة المجاعة وفق البروتوكولات الدولية.
وطالبت الفصائل بالتدخل الإنساني العاجل وفتح الممرات الآمنة لإدخال الغذاء والدواء إلى قطاع غزة دون أي قيد أو شرط، باعتبار ذلك واجباً إنسانياً وأخلاقياً لا يقبل التأجيل.
كما دعت الفصائل الدول العربية والإسلامية إلى تجاوز بيانات الشجب والاستنكار، والانتقال إلى خطوات عملية حقيقية تكسر الحصار المفروض على القطاع وتنقذ ما تبقى من سكانه الذين يواجهون الموت جوعا.
وأوضحت أن جرائم الحرب المستمرة بحق المدنيين في غزة تفرض على الأمة العربية والإسلامية تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والتحرك لإنقاذ الشعب الفلسطيني من الكارثة الإنسانية التي يعيشها.
وفي السياق ذاته، ناشدت الفصائل الشعوب العربية والإسلامية وكافة أحرار العالم إلى النفير العام نصرةً للمحاصرين في غزة، عبر الوسائل الشعبية والضغط السياسي على الحكومات للتحرك بشكل جدي.
وختم البيان بالتأكيد على أن معركة غزة ليست معركة الفلسطينيين وحدهم، بل هي معركة الإنسانية جمعاء في مواجهة الخطر الصهيوني الداهم الذي يتجاوز فلسطين ليهدد استقرار وأمن المنطقة بأكملها.