منظمة ALERT: الشركات الأهلية في تونس إعادة إنتاج للفشل والريع الاقتصادي

اعتبرت منظمة “آلات” (ALERT) المختصة في مكافحة الاقتصاد الريعي في تونس، أن تجربة الشركات الأهلية تمثل “مسرحية اقتصادية على حساب المال العام”، وأنها ليست فكرة سيئة بحد ذاتها، بل إعادة تدوير فاشلة لتجارب قديمة مثل التعاضديات والتعاونيات والاقتصاد التضامني، حيث تغيّرت الأسماء بينما بقيت الأرضية الريعية نفسها.

وأكدت المنظمة في بيان لها أن الاقتصاد التونسي لا ينقصه أشكال جديدة للمبادرة، بل ينقصه عدل في توزيع الفرص وكسر النظام الريعي الذي يخنق المنافسة منذ عقود. وأضافت أن السلطة الحاكمة لجأت إلى التمويه بدلاً من تغيير القوانين التي تحرم الأغلبية من حق الاستثمار، وقدمت للشعب “ابتكارًا” باسم الشركات الأهلية وصدّرته على أنه قاطرة للنمو.

وأشارت المنظمة إلى أن نسبة الشركات الأهلية التي دخلت مرحلة الإنتاج لا تتجاوز 20%، ولم تسهم أي منها في تحقيق طفرة في التشغيل أو خلق الثروة، بسبب انحصار الانخراط فيها ضمن دائرة سياسية ضيقة وليس في نسيج اقتصادي حقيقي.

وحذرت “آلات” من أن استمرار دعم الحكومة لهذه التجربة، بتمويل عام سخي، يؤدي إلى تعميق التمييز الاقتصادي ونهب المال العام بلا محاسبة، مشيرة إلى أن المشاريع الممولة تراوحت ميزانياتها بين 300 ألف ومليون دينار دون أي مؤشر على نجاحها.

واعتبرت المنظمة أن هذا النهج ليس سياسة اقتصادية بل إعادة إنتاج لحلقة مفرغة من الريع والاحتكار، مشيرة إلى أن السلطة الحالية تمارس نفس التعسف الذي كانت تجرّمه سابقًا، مع تغيّر الأسماء فقط، محذرة من أن من يزرع الريع يحصد الخراب.

Share This Article