تقرير: 4 حالات موت مستراب شهدتها مراكز الإيقاف والسجون التونسية في شهر واحد

أعلن المرصد الاجتماعي التونسي، التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الخميس 7 أوت2025، أنه سجّل في تقريره لشهر جويلية2025، أربع حالات موت مستراب شهدتها مراكز الإيقاف والسجون التونسية، وهي سابقة لم تشهدها البلاد سابقًا، وفقه.

وأشار المرصد إلى أنّ “هذا العنف يغذي تواصل تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب وارتفاعها خاصة في صفوف الأمنيين”، لافتًا إلى أنّه “وسط ظروف غامضة، لفظ الشاب منتصر عبد الواحد أنفاسه داخل زنزانته في سجن المرناقية وقبلها بأسبوع وعلى خلفية اعتداءات بوليسية، لقي بدوره حازم عمارة (24 سنة) حتفه في سجن بلّي، كما توفي أمين الجندوبي (22 سنة) في سجن برج العامري ووسيم بن حافظ الجزيري (25 سنة) في سجن صفاقس”.

وفي سياق متصل، أكد المرصد أنه “تم ارتكاب جزء كبير من حالات العنف في أماكن عامة، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا للأمن في الفضاءات المشتركة التي كان يفترض أن يتوفر فيها مستوى أدنى من الحماية للفئات الضعيفة والهشة على غرار النساء والأطفال”.

وبيّنت إحصاءات المرصد، أنّ 85% من مرتكبي أعمال العنف كانوا من الرجال، في حين تم تسجيل 14% من أعمال العنف في شكل مختلط. ولم ترتكب النساء سوى 1% من أحداث العنف المرصودة خلال شهر جويلية/يوليو المنقضي، وفقه. ومن حالات العنف المسلط على النساء، تم توثيق حالات من التحرش الجنسي وعنف زوجي وحالات قتل واعتداء بالعنف الشديد.

وعلى صعيد آخر، وعبر سلوكات عنف، قام قصّر بالاعتداء على حافلات النقل العمومي التي تم إدراجها حديثًا ضمن أسطول النقل العمومي بداية شهر جويلية، وحسب تصريح رسمي للمتحدثة باسم شركة نقل تونس، شهدت وسائل النقل العمومي منذ بداية السنة وحتى منتصف شهر جويلية 674 اعتداء على عربات المترو وقطار تونس -حلق الوادي وتم تسجيل 181 اعتداء على شبكة الحافلات خلال الفترة نفسها، وشملت هذه الاعتداءات أعمال تخريب ورشق بالحجارة وسرقة تجهيزات.

واعتبر المرصد أنّ عمليات تخريب وسائل النقل من قبل الشباب أو القُصّر، تعبّر من وجهة نظر اجتماعية نفسية عن “حالات غضب، وقد تكون هذه الأفعال وسيلة للتعبير عن الرفض أو التمرّد على واقع اجتماعي أو اقتصادي يشعر فيه الشباب أو القُصّر بأنهم مُهمّشون أو غير مَرئيين. خاصة أنّ وسائل النقل العمومي تمثّل أحيانًا (رمزًا) للدولة أو للسلطة، وتخريبها يُصبح فعلًا احتجاجيًا (ولو عن غير وعي)، كما قد يشير التخريب إلى تراجع الانتماء أو الولاء للمجتمع أو للدولة، وإلى الشعور بأن الممتلكات العامة لا تمثلهم”، وفقه.

واعتبر المرصد الاجتماعي التونسي أنه “من المهم أن لا يتم تناول مسالة التخريب في جانبها الظاهر، بل من المهم إيلائها الاهتمام اللازمة وتحليل خلفيات القائمين بذلك الفعل (المنطقة والمستوى الاجتماعي والسن) وربط الظاهرة بمدى تدهور الخدمات العمومية وحالة الإحباط العام التي يعيشها الشاب واليافع في تلك المناطق”.

وعلى مستوى حالات الانتحار ومحاولات الانتحار المسجّلة، أشار المرصد، إلى أنّ شهر جويلية/يوليو 2025، شهد 5 حالات ومحاولات انتحار، سجل 4 منها في صفوف الشباب. وأقدم 3 منهم على إيذاء النفس داخل الفضاء الخاص في حين اتجه البقية إلى الفضاء العام ليكون إطارًا للتعبير عن رغبتهم لإنهاء حيواتهم والإقدام على الفعل الانتحار.

وسجلت ولايات القيروان وبنزرت وتونس وسوسة ونابل حالة انتحار في كل واحدة. وشمل العدد 3 إناث و2 ذكور.

ويقدم الأفراد على خيار الفعل الانتحاري نتيجة لعدة عوامل، بما في ذلك الضيق والشعور بالعجز واليأس، والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تزيد من مشاكل الصحة النفسية في ظل غياب لمسارات علاجية أو أطر إحاطة، وفق المصدر نفسه.

Share This Article