حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الجمعة، من أن أطفال قطاع غزة يموتون بمعدل “غير مسبوق” وسط المجاعة وتدهور الأوضاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023.
وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف تيد شيبان، في إحاطة إعلامية حول رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط: إن أطفال غزة يموتون بمعدل “غير مسبوق”، وعلامات المعاناة العميقة والجوع واضحة على وجوههم.
ومؤخرا، زار شيبان، الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية.
وأضاف: “نحن على مفترق طرق، والخيارات المتخذة الآن ستحدّد ما إذا كان عشرات الآلاف من الأطفال سيعيشون أم سيموتون”.
وبعد زيارته الرابعة إلى غزة منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر 2023، قال المسؤول الأممي: “تشاهدون الصور في الأخبار، وتعرفون ما حدث، لكن الأمر أصعب بكثير عندما تكونوا هناك، فعلامات المعاناة العميقة والجوع واضحة على وجوه العائلات والأطفال”.
وأكد شيبان، أن “أكثر من 18 ألف طفل قُتلوا في غزة منذ بداية الحرب”.
وأردف: “تواجه غزة الآن خطرا داهما يتمثل في المجاعة، واحد من كل 3 أشخاص في غزة يقضي أياما دون طعام، وقد تجاوز مؤشر سوء التغذية عتبة المجاعة، حيث تجاوز معدل سوء التغذية الحاد العالمي الآن 16.5٪”.
وتابع شيبان: “اليوم، أكثر من 320 ألف طفل صغير معرّض لخطر سوء التغذية الحاد”.
وشدّد أن ما يحدث على الأرض بغزة “غير إنساني”، وما يحتاجه الأطفال من جميع الفئات وقف إطلاق نار مستدام ومسار سياسي للمضي قُدما.
واختتم شيبان، بالتأكيد على “ضرورة إدخال حوالي 500 شاحنة يوميا على الأقل للقطاع عبر جميع الطرق، وهذا يشمل المساعدات الإنسانية والتجارية”.
والجمعة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، ارتفاع ضحايا سياسة التجويع الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 162 حالة وفاة بينهم 92 طفلا، إثر تسجيل 3 حالات وفاة خلال آخر 24 ساعة.
وفي 27 ماي الماضي بدأت آلية جديدة فرضها الاحتلال التي تغلق معابر قطاع غزة بالتعاون مع الولايات المتحدة لتوزيع المساعدات الغذائية وذلك عبر ما تسمى “مؤسسة غزة الإنسانية” في 4 مراكز توزيع جنوب ووسط القطاع.
ومنذ بدء هذه الآلية وصل المستشفيات ألف و330 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 8 آلاف و818 جريحا، جراء إطلاق “جيش” الاحتلال الإسرائيلي بشكل متكرّر النار على منتظري مساعدات، حسب وزارة الصحة في غزة.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب “إسرائيل” بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، نحو 208 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.
