كشفت وثائق رسمية أن الحكومة التونسية أقرت زيادات قوية في أسعار عدد من الأدوية، تراوحت قيمتها بين 6 دنانير و40 ديناراً للدواء الواحد، في خطوة أثارت موجة استياء واسعة لدى التونسيين الذين يعانون من ضائقة اقتصادية متفاقمة وأزمة نقص حاد في الأدوية الحيوية.
وأوضحت مُلكة المدير، النائبة الأولى لرئيس النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، أن التعديلات الأخيرة شملت نحو 60% من قائمة الأدوية الصادرة يوم الجمعة الماضي، بينما تم خفض أسعار 40% من الأدوية الأخرى.
وأضافت أن التحديثات تمت “دون إشعار مسبق للصيدليات” تفادياً لتضارب المصالح، مبيّنة أن “الصيدلية المركزية الوحيدة المخوّلة قانوناً لتحديد الأسعار”
وبحسب تصريحات المدير، فإن الزيادات شملت أدوية لم تعد تُستورد منذ أكثر من عام، وذلك بهدف تشجيع الصناعة المحلية التي تعتمد على الجنيسيات بنفس الفعالية الأساسية للأدوية الأصلية، مع تكلفة أدنى
ويشهد قطاع الأدوية في تونس ضغطاً مزدوجاً: ارتفاع الأسعار وتفاقم النقص في أدوية أساسية، خصوصاً لأمراض مزمنة وحدية، ما يؤدي إلى تعقيد الحصول على العلاج وسط أوضاع اقتصادية صعبة. ويطالب الصيادلة المواطنون بضرورة “استشارة الصيدلي” عند أي تساؤل حول التغييرات، مؤكّدين أن قائمة الأسعار الجديدة متاحة للجمهور عبر موقع الصيدلية المركزية
