هدّدت حملة “يزينا” بالرديف بالتصعيد على خلفية تواصل انقطاع الماء الصالح للشرب. واليوم نظّم أهالي الرديف وقفة احتجاجية أمام مقر المعتمدية للمطالبة بحقهم في الماء الصالح للشرب، قبل أن يغلقوا مغسلة الفسفاط ويدخلون في اعتصام مفتوح.
وجاء في بيان حملة “يزينا” :”نحن أبناء مدينة الرديف أبناء الحوض المنجمي نرفع صوتنا عاليا بعد أن بلغ السيل الزبى وطفح الكيل بلغنا من العطش ما يهين الكرامة ويذلّ النفس ويهزّ كل ضمير حيّ في هذا الوطن المُثقل بالخداع والوعود الجوفاء”.
وذكّروا بأنّ الفصل 48 من دستور الجمهورية التونسية ينص بوضوح على أنّ الدولة مطالبة توفير الماء الصالح للشرب للجميع على قدم المساواة وعليها المحافظة على الثّروة المائية.
وتساءلوا في بيانهم “ولكن أين الدولة؟ وأين الماء؟ وأين المساواة؟ بل أين الإنسانية؟”، مؤكدين أنّهم يتلقون نفس الوعود منذ 2014.
وأشاروا إلى أنّهم مازالوا يعيشون “العطش والذل والتجاهل” ساعات وأيام وسنوات رغم أنّ السلطة تعهّدت مرارا وتكرارا في جلسات رسمية ولقاءات احتجاجية بتوفير الماء في أجل لا يتجاوز 24 ساعة.
كما أشار بيان حملة “يزينا” إلى أنّ شركة فسفاط قفصة التي وعدت بضخ الماء للمواطنين من آبارها “لم تفِ بتعهداتها واختارت طريق الإنتاج والأرباح على حساب الإنسان”.
وتابع البيان “الماء لغسل الفسفاط مضمون والماء للشعب مقطوع.وكأننا لا ننتمي لهذا الوطن كأننا مجرد أرقام مهملة لا تستحق الحياة”.
وقال البيان “الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد) فهي العاجزة عن أداء واجبها المتنصلة من كل مسؤولية تتعامل معنا ببرود مريب وصمت غير إنساني”.
وتساءلوا القائمون على حملة “يزينا” في بيانهم “أين هي دولة القانون؟ أين هي مؤسسات الدولة التي وُجدت لخدمة المواطن؟
وشدّدوا على أنّ الرديف “لن تصمت بعد الآن ولن تنتظر وعودًا فارغة بعد الآن وأنّها تتّجه بثبات نحو طريق اللاعودة”.
وحمّل بيان “حملة يزينا” الدولة التونسية بكل هياكلها ومؤسساتها كامل المسؤولية عمّا سيؤول إليه الوضع، مشدّدا على أنّ الماء حق مقدّس لا يُمنح ولا يؤجل ولا يُساوم عليه.
وأضاف البيان “الماء حياة وحين تُحرم مدينة من الحياة، فإنها تخرج لتنتزعها وتفرض كرامتها مهما كان الثمن”.
وجاء في ختام البيان “سنواصل تحركاتنا سنصعد نضالنا ولن نتراجع حتى تنتهي المهزلة ويرفع العطش عن مدينة العز والكرامة..الماء أو الثورة..الكرامة أو الانفجار”.
