أدانت 25 دولة ومنظمة دولية، من بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، ما وصفته بسياسة “تقطير المساعدات” و”القتل غير الإنساني للمدنيين” في قطاع غزة، في بيان مشترك صدر الإثنين، بمشاركة وزراء خارجية هذه الدول، إضافة إلى مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساواة وإدارة الأزمات “حاجة لحبيب”.
وأشار البيان إلى أن معاناة المدنيين في غزة وصلت إلى “أبعاد جديدة”، محذرًا من أن النموذج الذي تتبعه الحكومة الإسرائيلية في تقديم المساعدات “يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار ويحرم سكان غزة من كرامتهم الإنسانية”.
وأعرب الموقعون عن إدانتهم لما وصفوه بـ”القتل غير الإنساني للمدنيين، بمن فيهم الأطفال، الذين يسعون فقط لتأمين احتياجاتهم الأساسية من ماء وغذاء”، معتبرين أن مقـ ـتل أكثر من 800 فلسطيني أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات إنسانية “أمر مروّع”.
كما دعا البيان الحكومة الإسرائيلية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، ورفع القيود فورًا عن تدفق المساعدات، والسماح العاجل للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بأداء عملها في إنقاذ الأرواح.
وفي الوقت ذاته، رفضت الدول الموقعة بشدة مقترحات “نقل السكان الفلسطينيين إلى مدينة مساعدات إنسانية”، مؤكدة أن التهجير القسري يشكل خرقًا للقانون الدولي، كما حذّرت من أي محاولات لتغيير التوزيع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وندد البيان أيضًا بخطة الاحتلال الإستيطانية “E1″، محذرًا من تسارع بناء المستوطنات غير القانونية، وتزايد عـ ـنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن عدد الفلسطينيين الذين قضوا أثناء محاولتهم الوصول إلى “مراكز المساعدات الأمريكية الإسرائيلية” ارتفع إلى 995 شـ ـهيدًا، وأكثر من 6 آلاف مصاب، في حين حذرت وزارة الصحة من أن سياسة التجويع “الإسرائيلية” أودت بحياة 86 شخصًا، بينهم 76 طفلًا.
ومع استمرار إغلاق المعابر وتكدّس شاحنات المساعدات، حذرت الجهات الصحية والإنسانية من أن القطاع يقترب من “الموت الجماعي”، وسط دمار واسع ومجاعة ونزوح يهدد حياة أكثر من 1.5 مليون فلسطيني أصبحوا بلا مأوى.
