كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، في تقرير موسّع نُشر الجمعة، عن تصاعد حالة الإحباط والانقسام داخل المؤسسة العسكرية لدولة الاحتلال بشأن استراتيجية القتال الجارية في قطاع #غزة، وسط اعترافات من قادة وضباط بأن العمليات الأخيرة فشلت في تحقيق أهدافها، وأن الحرب على غزة ستستمر لسنوات.
وأشار التقرير إلى أن قادة ميدانيين في جيش الاحتلال أقرّوا بعدم جدوى عمليات “الجرأة والسيف” و”عربات جدعون”، التي روّج لها المستوى السياسي كاستمرارية لحـ ـرب الإبـ ـادة ضد حـ ـمـ ـاس، مؤكدين أن هذه العمليات لم تكن ضمن خطة عام 2025، وأن الجيش يُقاد اليوم نحو معركة طويلة الأمد دون استراتيجية واضحة.
وبحسب الشهادات التي جمعتها الصحيفة من داخل المؤسسة العسكرية، فإن حكومة الاحتلال تعمّدت تضليل الجمهور عبر ادعاءات كاذبة بالسيطرة على مناطق واسعة في القطاع، بينما الواقع على الأرض يشير إلى تحركات محدودة وضعف في النتائج. كما اتهم القادة الميدانيون مسؤولي دولة الاحتلال بتغذية الرأي العام بـ”صورة زائفة” عن نصر وشيك، رغم فشل الحملة في تفكيك البنية العسكرية لحـ ـمـ ـاس.
ولفت التقرير إلى أن جيش الاحتلال لا يزال يتّبع أسلوباً تقليدياً مكشوفاً في القتال، ما مكّن الـ ـمـ ـقاومـ ـة الفلسطينية من تنفيذ هجمات معقدة، بينها محاولات اختطاف جنود. وحذّرت القيادات العسكرية من أن الانسحاب من محاور رئيسية، مثل محور موراغ، سيقوّض الإنجازات الميدانية ويصعّب أي عمليات قادمة.
وفي سابقة مثيرة للجدل، كشف التقرير عن تفضيل المستوى السياسي إرسال الجنود النظاميين الشباب إلى الخطوط الأمامية، بسبب انخفاض تكلفة مقتلهم مقارنة بجنود الاحتياط الأكبر سناً، الذين ما زال عشرات الآلاف منهم في الخدمة الميدانية منذ أكثر من عام.
وختم التقرير بتحذير من أن “حـ ـمـ ـاس لم تُهزم”، وأن البنية التحتية للمـ ـقاومـ ـة لا تزال فعالة، مع تأكيد عدد من القادة أن “الجيش سيضطر للعودة إلى غزة مراراً، بعد عام أو خمسة أعوام، للحفاظ على ما سُمي بالإنجازات، وأنّ هذه الحرب، كغيرها، تُغذّى بالدعاية وتفتقر للنهاية الحقيقية”.
