ملفات قضائية تتراكم ضد سنية الدهماني ومحاموها يحذرون من “عبث إجرائي” يهدد المحاكمة العادلة

أعلنت هيئة الدفاع عن المحامية والإعلامية سنية الدهماني عن تطورات جديدة في الملفات القضائية الموجهة ضد موكلتهم، مؤكدة أن جميع القضايا الخمس التي تواجهها تندرج في إطار تتبعات متصلة بحرية التعبير وحق إبداء الرأي، على خلفية تصريحاتها في سياق عملها الإعلامي، وذلك وفق مقتضيات الفصل 24 من المرسوم عدد 54.

وبحسب بيان الهيئة، فقد صدرت أحكام بالسجن في ثلاث قضايا، منها حكم نهائي بالسجن لمدة سنتين وشهرين، وآخر ابتدائي بالسجن سنتين قيد الاستئناف. في حين لا تزال القضية الرابعة منشورة أمام الدائرة الجنائية وتم تأجيلها، والخامسة لا تزال قيد التحقيق دون صدور قرار.

وحذّرت هيئة الدفاع من “تضييقات خطيرة” على حق الدفاع، من بينها إصدار الإدارة العامة للسجون تعليمات تحد من عدد المحامين المسموح لهم بزيارة الموقوفين، معتبرة أن هذا الإجراء يمثّل انتهاكًا صارخًا لحرية #المحامي، وإخلالًا بضمانات المحاكمة العادلة.

كما كشفت الهيئة عن تجاوزات إجرائية في مسار الطعون القضائية، من بينها عدم احترام مبدأ الإحالة على الدوائر المجتمعة بمحكمة التعقيب، رغم وضوح النص القانوني، وهو ما اعتبرته خرقًا خطيرًا يُفقد المحاكمة شرعيتها، ويضع استقلال القضاء في دائرة الشك.

ولفتت الهيئة إلى أن غياب رئيس أول لمحكمة التعقيب يعرقل تكوين هذه الدوائر، مما يهدد سلامة الإجراءات وحقوق المتقاضين، مطالبة الهيئة الوطنية للمحامين بتحمّل مسؤوليتها كاملة في مواجهة ما وصفته بـ”العبث القضائي” الذي طال حتى أعلى درجات التقاضي.

وقد تقرّر تأجيل إحدى الجلسات إلى 30 سبتمبر 2025، في حين تتواصل بقية المسارات القضائية وسط أجواء من التوتر القانوني والتخوّف الحقوقي.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة التصدّي لكل الخروقات والإخلالات، وبتحميل الجهات القضائية والمهنية مسؤولية ما يحدث، مؤكدة أن المحاكمات تفتقر إلى الحدّ الأدنى من شروط العدالة، وتمثّل تهديدًا حقيقيًا لمهنة المحاماة ولحرية التعبير في تونس.

Share This Article