أثار مقترح قانون جديد يهدف إلى تجريم العنف داخل الملاعب في تونس جدلاً واسعًا ومخاوف لدى الجماهير والحقوقيين على حد سواء. ينص القانون على فرض عقوبات سجنية تصل إلى خمس سنوات بحق مرتكبي السلوكيات العنيفة داخل المدارج، في محاولة للحد من ظاهرة الشغب والتخريب التي شهدتها بعض المباريات مؤخراً.
ورغم أن الهدف المعلن للقانون هو تعزيز الأمن والسلامة داخل الملاعب، إلا أن العديد من النشطاء والحقوقيين يرون فيه تهديدًا محتملًا لحرية التعبير والتجمع، خصوصًا أن بعض بنوده تُعتبر فضفاضة وغير واضحة، مما قد يفتح الباب أمام استخدامه ضد الجماهير بشكل تعسفي.
كما أبدى عدد من المحللين الرياضيين قلقهم من أن يؤدي القانون إلى تراجع الحضور الجماهيري في الملاعب، ويخلق مناخًا من الخوف والقلق بين المشجعين، الذين يعتبرون المدرجات منابر مهمة للتعبير عن الدعم، بل وأحيانًا الاحتجاج الاجتماعي والسياسي.
من جهتها، دافعت الجهات التشريعية عن القانون معتبرة أنه ضرورة لتنظيم الفوضى وضمان سلامة الجميع، مؤكدة أن العقوبات تستهدف فقط السلوكيات العنيفة التي تهدد الأمن ولا تمس بالحريات المشروعة.
