أعلن إلياس الشواشي، نجل السياسي الموقوف غازي الشواشي، الأمين العام السابق لحزب التيار الديمقراطي، أن والده خضع لعملية جراحية على مستوى المعدة، وتم نقله إلى المستشفى وهو مكبّل اليدين وتحت حراسة أمنية مشددة، دون إعلام محاميه أو أفراد أسرته، وفق ما جاء في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك يوم الثلاثاء 15 جويلية 2025.
وقد أثارت التدوينة موجة تضامن واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عبّر عدد كبير من النشطاء والحقوقيين والسياسيين عن تعاطفهم مع الشواشي، مندّدين بما وصفوه بـ”انتهاك صارخ للحقوق الأساسية للموقوفين السياسيين”.
وفي سياق متصل، كتبت زوجة عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري والموقوف بدوره، منشورًا عبرت فيه عن استيائها الشديد من الوضع، قائلة: “في وطن يُقيَّد فيه المريض بالأصفاد بدلًا من أن يُربط بالأمل، تغتال الرحمة باسم القانون… ألا تخجل السلطة من هذا القمع؟”. وأضافت أن “الجهل بمصير الزوج أو الأب بعد عملية جراحية كفيل بكسر القلوب”.
واستنكر عدد من النشطاء بشدة ما وصفوه بعدم احترام الجوانب الإنسانية والصحية للموقوفين السياسيين، مذكّرين بـ”خروقات متكررة” شابت ملفاتهم، من بينها نقل غازي الشواشي تعسفيًا من سجن المرناقية إلى سجن الناظور دون إعلام مسبق.
وفي هذا الإطار، كانت “جمعية ضحايا التعذيب في جنيف” قد أدانت في وقت سابق ما اعتبرته “تواصل التنكيل بالسجناء السياسيين وعائلاتهم”، مشيرة إلى أن “نقلهم بعيدًا عن أماكن إقامتهم دون إعلام ذويهم” يعد خرقًا للفصل 14 من القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بتنظيم السجون في تونس.
يُذكر أن عائلة الشواشي كانت قد أعلنت في أفريل 2025 دخوله في إضراب جوع بسجن المرناقية، احتجاجًا على منعه من الزيارة المباشرة، في ظل ظروف وصفتها بـ”القاسية والمجحفة”.
ويُحاكم غازي الشواشي إلى جانب نحو 40 متهمًا، من بينهم سياسيون معارضون ومحامون ورجال أعمال، في القضية المعروفة بـ”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي”. وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت أحكامًا في هذا الملف مساء الجمعة 18 أبريل/نيسان، أثارت ردود فعل غاضبة في تونس وخارجها.
