تتوالى المؤشرات على تفاقم الأزمة النفسية داخل صفوف الجيش الإسرائيلي، مع تسجيل ثلاث حالات انتحار لجنود خلال عشرة أيام فقط، جميعهم من المشاركين في الحرب على غزة.
الحالة الأخيرة وقعت في قاعدة عسكرية بمرتفعات الجولان، حيث أقدم جندي من لواء “ناحال” على الانتحار صباح الاثنين، وفق ما بثته القناة 12 العبرية. سبق ذلك انتحار جندي من لواء “غولاني” في قاعدة “سدي تيمان” بعد التحقيق معه من قبل الشرطة العسكرية وسحب سلاحه، ليستخدم لاحقًا سلاح زميله لإنهاء حياته. كما سُجّلت حالة ثالثة لجندي أنهى حياته بعد معاناة طويلة من صدمات نفسية مرتبطة بالحرب على غزة ولبنان، حسب موقع “والا”.
التقارير الإسرائيلية تشير إلى أن عدد حالات انتحار الجنود منذ 7 أكتوبر 2023 تجاوز 44، وسط تزايد الضغوط النفسية وخاصة في صفوف قوات الاحتياط، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع العمليات الميدانية.
هذه الأزمة تتزامن مع أزمة حادة في الموارد البشرية داخل الجيش، دفعت بقيادته إلى إشراك وحدات نخبة في مهام غير مخصصة لها، وممارسة ضغوط على الجنود لتمديد خدمتهم، ما أدى إلى حالات رفض وسجن.
ويواجه الجيش الإسرائيلي تراجعًا في المعنويات، وصعوبات في الحفاظ على جاهزيته، بالتوازي مع خسائر بشرية فادحة، إذ تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 890 جنديًا وإصابة ما يزيد على 10 آلاف، إلى جانب نحو 20 ألف حالة يُشتبه في إصابتها باضطرابات نفسية حادة.
