أثار الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتونس أمس الخميس، والقاضي بسجن الصحفي محمد بوغلاب لمدة سنتين، موجة غضب واستنكار في الأوساط الصحفية والحقوقية، التي عبّرت عن قلقها من تدهور وضع حرية التعبير في البلاد.
في بيانها، وصفت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الحكم بـ”الانتكاسة الجديدة لحرية التعبير”، واعتبرت أنه “ينضاف إلى عدد من الأحكام الزجرية الصادرة عن القضاء التونسي والتي تعتبر انحرافًا خطيرًا في المعالجة القضائية لحرية التعبير وتتعارض مع الدستور والتزامات تونس الدولية”، وفق تعبيرها. كما دعت إلى “وقف العمل بالمرسوم عدد 54” الذي ترى فيه “سلاحًا لتكميم الأفواه ومحاكمة الآراء”.
من جهتها، رأت جمعية “تقاطع من أجل الحقوق والحريات” أن هذا الحكم “استمرار لسياسة التنكيل بالإعلاميين وتعدٍ صارخ على حقوقهم”.
بينما عبّرت اللجنة من أجل احترام الحريات وحقوق الإنسان عن إدانتها لما وصفته بـ”توظيف سياسي للقضاء”، مؤكدة أن “ذنب محمد بوغلاب يكمن في كونه صوتًا حرًا وناقدًا في تونس التي تُكمّم فيها الأصوات”.
وتتعلّق القضية بتدوينة نُسبت إلى الصحفي محمد بوغلاب، إثر شكوى تقدّمت بها أستاذة جامعية.
غير أن المحامي نافع العريبي أكد في تصريحات سابقة أن “التدوينة غير موجودة ولم يتم إثباتها تقنيًا”، مشيرًا إلى أن الحكم لا يشمل النفاذ العاجل.
يُذكر أن المحكمة ذاتها كانت قد قررت في 20 فيفري المنقضي الإفراج عن بوغلاب مؤقتًا بعد إيقافه لعدة أشهر منذ مارس 2024، في القضية نفسها التي أُصدر فيها حكم الإدانة الحالي.
