تحذيرات صحية: خُمس المراهقين في تونس يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن وارتفاع استهلاك القنب الهندي

كشفت مديرة الخدمات الطبية بالديوان الوطني للأسرة والعمران البشري، فاطمة التميمي، عن معطيات صادمة تتعلق بتعاطي المخدرات في صفوف المراهقين في تونس، مشيرة إلى أن خُمس الأطفال دون سنّ الخامسة عشرة يتعاطون المخدرات عن طريق الحقن، وفق بيانات المعهد الوطني للإحصاء.

وفي تصريح للإذاعة الوطنية، أوضحت التميمي أن هذا النمط الخطير من الاستهلاك يفتح الباب أمام أمراض مهددة للحياة على غرار فيروس نقص المناعة المكتسبة (السيدا)، داعية جميع الأطراف من وزارات وهيئات مجتمع مدني إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة للتصدي لهذه الظاهرة المتفاقمة.

كما لفتت إلى الارتفاع المقلق في استهلاك القنب الهندي، حيث بلغت نسبة المستهلكين 3.4% بين عامي 2017 و2021، ما يعكس ازديادًا ملحوظًا في الإقبال على المواد المخدرة داخل المجتمع، خاصة بين الفئات الشبابية.

وشدّدت التميمي على أهمية توسيع جهود التوعية لتشمل منصات التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الاعتماد فقط على الوسائل الإعلامية التقليدية لم يعد كافيًا لمخاطبة الفئات المستهدفة من الشباب والمراهقين.

وفي السياق ذاته، أكّد نبيل بن صالح، المكلف بملف الإدمان بوزارة الصحة، أن استهلاك القنب الهندي لدى الفئة العمرية من 15 إلى 17 سنة قد تضاعف أربع مرات ما بين سنتي 2013 و2021. وأوضح أن الوزارة تعمل، منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الإدمان وتقليص المخاطر والعلاج سنة 2021، على تطوير منصة رقمية تُعنى بجمع المعطيات الخاصة بعدد المدمنين، وتحديثها بشكل دوري، إلى جانب توثيق أنواع المخدرات المنتشرة في السوق التونسية، بالتعاون مع مختلف الوزارات المعنية.

ويُشار إلى أن انتشار المخدرات في محيط المؤسسات التربوية، خاصة الإعداديات والمعاهد، أصبح مصدر قلق كبير، حيث لوحظ توسع هذه الظاهرة بشكل لافت في صفوف التلاميذ والمراهقين خلال السنوات الأخيرة.

ويجمع مراقبون على أن الجهود الأمنية، رغم نجاحها في حجز كميات كبيرة من المخدرات وتفكيك شبكات التهريب الدولية، تبقى غير كافية ما لم تُدعم بمقاربة شاملة تشمل الجوانب الاجتماعية والنفسية والتربوية.

Share This Article