مذكرة تحليلية: تعامل تونس مع الهيئات المالية الدائنة أنهك منظومة الصحة

 

كشفت مذكرة تحليلية للمرصد التونسي للاقتصاد، ان النفقات الموجهة الى وزارة الصحة تقدر بـ 4000 مليون دينار، أي نحو 5.11 بالمائة، فقط، من الميزانية العامة الدولة للعام 2025، ورغم رفع الحكومة شعار تعزيز الدور الاجتماعي للدولة، إلا أن هذا الانفاق لا يستجيب للمستوى المطلوب.

 

وبينت المذكرة الصادرة يوم 3 جويلية 2025، تحت عنوان ثنفقات وزارة الصحة: بني شح الميزانية وغياب رؤية استثماري تضمن الحق في الصحة للجميع”، أنّه على مدى السنوات 2019 – 2025، باستثناء سنة 2020، لم تتجاوز نسبة الاستثمار في قطاع الصحة 0،65 بالمائة من الميزانية العامة للدولة، وذلك تحت تأثير سنوات من سياسات التقشف المالي فرضها صندوق النقد الدولي، فنتجت عنها منظومة صحيحة هشّة، اثرت سلبا في اتاحة الحق في الصحة للجميع.

 

واكدت الوثيقة ذاتها، في سبيل توفير خدمات صحية ذات جودة ومتاحة للجميع وتضمن تمتع المواطنين بحقهم في الصحة، انه لا بد من مراجعة السياسات الاقتصادية التي أثّرت سلبا على تطوير المنظومة الصحية ووصول الناس إليها وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع والبحث عن حلول تضمن منظومة صحية عمومية وشعبية مستدامة قادرة على مواجهة الأزمات الصحية وتتماشى مع المعايير العالمية، تخفف العبء على المواطنين وتضمن حق الإطار الطبي وشبه الطبي في بيئة عمل لائقة تمكّنهم من تقديم الخدمات اللازمة .

 

تراجع كبير لميزانية وزارة الصحة

 

وقد عرفت الميزانية المخصصة لنفقات وزارة الصحة بالأسعار الجارية تراجعا كبيرا بين سنتي 2016 و2019، ويزداد هذا التراجع حدّة باحتساب التضخم حيث انخفض تطور النفقات عامي 2018 و2019 ليكون سلبيا.

 

وسجلت تونس زيادة استثنائية في نفقات الصحة سنة 2020 حيث بلغت هذه النفقات 3605,571 مليون دينار لتعرف تطورا غير معهود بلغ 75.4 بالمائة مقارنة بسنة 2019.

 

ولم يكن يكن هذا التطور طبيعيا أو نتيجة سياسات هدفها زيادة الإنفاق في قطاع الصحة العمومية، إنما كانت نفقات ضرورية لمواجهة الوضع الوبائي الذي مرّت به تونس على غرار كل العالم، حيث كشفت جائحة الكوفيد – 19 عن قصور النظام الصحي العمومي في تقديم الرعاية الصحية اللازمة للمواطنين، حسب المرصد.

 

 

 

 

 

Share This Article