قال فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي بالأمم المتحدة إن استمرار إيقاف القاضي بشير العكرمي “انتهاك جسيم للقانون الدولي”.
وقال تقرير الفريق الأممي إنه تم التلاعب بمعايير المحاكمة العادلة في قضية العكرمي وتوظيفها لأغراض سياسية، فضلا عن سوء ظروف سجنه من “منع لقاء محاميه، وحرمانه من النوم” وغيرها.
وأضاف أن إيقاف العكرمي يدخل ضمن فئتي الاعتقال التعسفي من النوعين الأول والثالث، وفقًا لتصنيف الفريق الأممي.
وسبق وأن قال التقرير إن إيقاف العكرمي “لا يستند إلى أي أساس قانوني، وأنه جرى في إطار حملة تستهدف القضاة المستقلين”.
ودعت الأمم المتحدة الحكومة التونسية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن القاضي العكرمي، ومنحه تعويضًا عادلاً على الضرر الذي لحق به، وفتح تحقيق مستقل في ظروف اعتقاله، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوقه.
ورغم صدور قرارات سابقة بحفظ القضايا الموجهة ضده لعدم كفاية الأدلة، إلا أنه أعيد فتحها لاحقًا استنادًا إلى نفس الوقائع، في انتهاك واضح لمبدأ “عدم محاكمة الشخص مرتين على الجريمة نفسها” (non bis in idem)، بحسب تقرير الأمم المتحدة.
وتم إيقاف القاضي التونسي في فيفري من العام 2023، بعد مداهمة منزله من قبل قوات الأمن.
كما تم لاحقا إيواء العكرمي بمستشفى “الرازي” للأمراض العقلية.
وسبق للبشير العكرمي الإشراف على أهم القضايا المتعلقة بالإرهاب والفساد في تونس، وكان قد تم إيقافه عن العمل عام 2021 عقب حملة ضد عدد من القضاة ، وهو أيضا من ضمن مجموعة الـ57 قاضيا الذين تم عزلهم في جوان 2022 بقرار رئاسي.
