غازات سامة.. حالات اختناق في صفوف تلاميذ “شط السلام”

أكد الناشط في المجتمع المدني بقابس، فراس الناصفي، اليوم الاثنين، أنه تم خلال الفترة الأخيرة نقل عشرات التلاميذ إلى المستشفى بسبب تسرب غازات سامة من مصانع المجمع الكيميائي.

وأضاف في تصريح للإذاعة الوطنية، أن حوالي 50 تلميذا تعرّضوا في منطقة شط السلام السبت الماضي لحالات اختناق تم نقلهم إلى المستشفى.

وأبرز الناصفي أن 20 تلميذا يقيمون حاليا في مستشفى قابس حيث تم السبت الماضي الاحتفاظ بـ14 تلميذا تحت المراقبة الطبية في المستشفى بالإضافة إلى نقل 6 تلاميذ آخرين اليوم إلى المستشفى.

وأوضح المتحدث أن الوضعية الصحية للتلاميذ مختلفة حيث يتماثل عدد منهم للشفاء ويعاني العديد منهم من صعوبات في التنفس في حين لا يقدر آخرون على المشي.

ولفت الناشط في المجتمع المدني، إلى أنه لم يقع إلى الآن تحديد طبيعة هذه الغازات إلى جانب وجود تعتيم بخصوص هذه المسألة.

وتكرر في الأسابيع الأخيرة تسجيل حالات اختناق لعشرات المتساكنين بقابس جراء الغازات السامة المنبعثة من مداخن المجمع الكيميائي.

وفي 17 سبتمبر الحالي، شهدت معتمدية غنوش من ولاية قابس حالة استنفار صحي بعد تسجيل موجة اختناقات جديدة في صفوف عدد من المواطنين حيث استقبلت وحدة الاستعجالي بمركز الرعاية الصحية الأساسية 12 حالة تراوحت أعمار أصحابها بين 8 و43 سنة، جميعهم يعانون من صعوبة في التنفس.

وقبلها بأسبوع، أصيب قرابة 40 مواطنا ومواطنة من غنّوش بحالات اختناق بسبب غازات انبعثت من المنطقة الصناعية بقابس، ليتم نقلهم إلى مركز الصحة الأساسية لتلقي الإسعافات.

واعتبرت حملة “أوقفوا التلوث” الناشطة في قابس أن “مدينة غنوش من ولاية قابس تعيش هذه الأيام كارثة بيئية متواصلة نتيجة تسربات غازية سامة من المجمع الكيميائي كان ضحيتها عشرات المواطنين”.

وحمّل المجلس البلدي في بيان الشركات الصناعية المسؤولية الكاملة عن الأضرار البيئية والصحية.

كما طالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في ذلك، وتنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتفكيك الوحدات الملوثة.

يُذكر أنّ حوادث الاختناق في المنطقة الصناعية تكررت خلال السنوات الأخيرة، وشملت مناطق بوشمة وشاطئ السلام.

Share This Article