خدمات الإنترنت في تونس.. منظمة: تجاوزات وخدمات متردية تستوجب تعويضات إلزامية

حمّلت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك، وفق بلاغ أصدرته الأربعاء 3 سبتمبر 2025، المزودين الرئيسيين لخدمات الانترنت والاتصالات، “المسؤولية الكاملة عن التردي المستمر في جودة الخدمات وخرق الالتزامات التعاقدية وفرض أمر واقع على المستهلكين”، داعية إلى “تحريك المسؤولية القانونية حالاً ضد جميع مزودي الخدمات المخالفين وتطبيق العقوبات المالية والجزائية المنصوص عليها في مجلة الاتصالات والتراتيب الجاري بها العمل دون تساهل”، وفقها.

وأكدت المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أنّه “يتعيّن على السلطات والهيئة الوطنية للاتصالات اتخاذ جملة من الإجراءات، من بينها “إجبار المزودين على اعتماد آلية تعويض إلزامي للمستهلكين عند كل إخلال أو انقطاع للخدمة باعتبار أنّ ذلك يعدّ حقًا قانونيًا غير قابل للتفاوض”، فضلًا عن “إيقاف كل الإعلانات التجارية المضللة بصفة فورية ومحاسبة كل من يثبت تورطه في تسويق عروض أو سرعات لا تعكس الواقع التقني للخدمة وتعويض إلزامي عن التجاوزات”.

واعتبرت المنظمة أنّه “أصبح واضحًا أن مزودي الخدمات لا يتقاعسون فقط عن معالجة الشكاوى بل يتجاهلون التزاماتهم القانونية والتجارية ويستمرون في تسويق عروض مضللة لا تعكس الواقع التقني للخدمة”، واستنكرت أنّ بعض الهواتف المخصصة للشكاوى خارج الخدمة أو غير مبرمجة، وأنّ مراكز النداء تضع المستهلكين في الانتظار دون أي تجاوب، في غياب أي آلية لتعويض المتضررين رغم الانقطاعات المتكررة والطويلة وسوء الجودة، وفقها.

وخلُصت إلى أنّ قطاع الاتصالات ليس خدمة اتصالية أو ترفًا بل هو مرفق حيوي وأنّ “ترك هذا القطاع دون رقابة صارمة يمكّن المزودين من فرض أمر واقع على المستهلك في حين يتطلب الوضع تدخلًا عاجلًا من سلطة الإشراف لكبح جماح ارتفاع الأسعار وضمان مراعاة القدرة الشرائية بفرض سيادتها على هذا القطاع الاستراتيجي لأن خدمات الاتصال أصبحت اليوم حقًا أساسيًا وليست خيارًا ثانويًا”.

وفي هذا السياق، تطالب المنظمة هيئة الاتصالات أيضًا، بـ”فرض إشهار موقع الهيئة الوطنية للاتصالات الرابط المخصص لتلقي الشكاوى بشكل بارز وإجباري على جميع قنوات المزودين: من مواقع الرسمية ومقراتها التجارية ومراكز النداء ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها وفي جميع محاملها الورقية والرقمية وكافة الحملات الإشهارية والعروض الترويجية والعقود مع حرفائها”.

Share This Article