وجّه شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، مساء الثلاثاء، نداءً عالميا “عاجلا لإنقاذ الفلسطينيين في قطاع غزة من المجاعة القاتلة” و”مستصرخا الضمائر الحية في العالم للتحرك الفوري من أجل وقف الإبادة المستمرة منذ نحو 22 شهرا”
ليتم حذف البيان سريعا من كل حسابات “الأزهر” بكل منصات مواقع التواصل الاجتماعي
واِتّسم البيان بحدة لهجته حيث اعتبر نشطاء بأن الأزهر لم يسبق أن نشر مثيلا له بهذه المباشرتية منذ إندلاع الحرب الحالية على غزّة، ما يُفسّر الانزعاج الرسمي تجاهه خاصة أن المؤسسة الدينية بوزنها التاريخي والروحي، لا تزال قادرة على التأثير وتوجيه الرأي العام
وبعد دقائق من نشره على حسابات الأزهر بمنصات التواصل الاجتماعي تفاجأ المتابعون بحذف البيان
فيما لم تُصدر مشيخة الأزهر حتى الآن أي
توضيح بشأن حذفه، في حين واصل ناشطون تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي
وأثار حذف الأزهر الشريف، للنداء، غضبا واسعا وتساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تصدر وسم #بيان-الأزهر منصة x وباقي منصات التواصل الاجتماعي.
وأفاد موقع العربي الجديد نقلا عن مصادر وصفها بالمطلعة بأن شيخ الأزهر قد تعرض لضغوط شديدة من “جهات عليا في الدولة المصرية” بهدف سحب النداء على اعتبار أن “الدولة تسلك مساراً دبلوماسياً حساساً في الملف الفلسطيني، وأن صدور مثل هذا البيان قد يؤثر سلباً على هذا المسار”.
وذكر البيان المحذوف، “يطلق الأزهر الشريف صرخته الحزينة ونداءه العالمي المكلوم، الذي يستصرخ به أصحاب الضمائر الحية من أحرار العالم وعقلائه وحكمائه وشرفائه ممَّن لا يزالون يتألمون من وخز الضمير، ويؤمنون بحرمة المسؤولية الإنسانية، وبحقوق المستضعفين والمغلوبين على أمورهم وعلى أبسط حقوقهم في المساواة بغيرهم من بني الإنسان في حياة آمنة وعيش كريم، من أجل تحرك عاجل وفوري لإنقاذ أهل غزة من هذه المجاعة القاتلة، التي يفرضها الاحتلال في قوة ووحشية ولا مبالاة لم يعرف التاريخ لها مثيلا من قبل، ونظنه لن يعرف لها شبيها في مستقبل الأيام”.
وتابع البيان “يعلن الأزهر الشريف أن الضمير الإنساني اليوم يقف على المحك وهو يرى آلاف الأطفال والأبرياء يُقتلون بدم بارد، وأن مَن ينجو منهم من القتل يلقى حتفه بسبب الجوع والعطش والجفاف، ونفاد الدواء، وتوقف المراكز الطبية عن إنقاذهم من موت مُحقَّق”.
كما أكد الأزهر خلال بيانه على أن “ما يمارسه هذا الاحتلال البغيض من تجويع قاتل ومُتعمَّد لأهل غزة المسالمين، وهم يبحثون عن كسرة من الخبز الفُتات، أو كوب من الماء، ويستهدف بالرصاص الحي مواقع إيواء النازحين، ومراكز توزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية لهو جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان”.
وأشار البيان إلى أن “من يمد هذا الكيان بالسلاح، أو يشجعه بالقرارات أو الكلمات المنافقة، فهو شريك له في هذه الإبادة، وسوف يحاسبهم الحَكَم العدل، والمنتقم الجبار، يوم لا ينفع مال ولا بنون، وعلى هؤلاء الذين يساندونهم أن يتذكروا جيدا الحكمة الخالدة التي تقول: أُكلنا يوم أُكِل الثور الأبيض”.
وأردف البيان “إن الأزهر الشريف وهو يغالب أحزانه وآلامه، ليستصرخ القوى الفاعلة والمؤثرة أن تبذل أقصى ما تستطيع لصد هذا الكيان الوحشي، وإرغامه على وقف عمليات القتل الممنهجة، وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية بشكل فوري، وفتح كل الطرق لعلاج المرضى والمصابين الذين تفاقمت حالتهم الصحية؛ نتيجة استهداف الاحتلال للمستشفيات والمرافق الطبية، في انتهاك صارخ لكل الشرائع السماوية والمواثيق الدولية”.
