في أول أيام رمضان.. لحم الضأن عند 65 دينارًا والقصابون يحمّلون نقص التزويد مسؤولية الغلاء

شهدت أسعار لحم الضأن، مع أول أيام شهر رمضان، ارتفاعًا ملحوظًا بلغ في معدّله 65 دينارًا للكيلوغرام بالعاصمة ومختلف الجهات، وفق ما أكده رئيس الغرفة الوطنية للقصابين أحمد العميري.

واعتبر العميري أن هذا السعر “مشطّ”، ويتجاوز القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المستهلكين، مرجعًا ذلك إلى محدودية الإنتاج المحلي وضعف التزويد.

وأوضح أن الأسعار المسجّلة صباح اليوم تراوحت بين 62 و65 دينارًا في عدد من ولايات الإنتاج، على غرار قفصة والمنستير والقيروان والفحص وزغوان، في ظل تفاوت العرض والطلب. أما بالعاصمة، فأشار إلى توفر كميات من لحم الأكباش، أو ما يُعرف بـ“البرشني”، بأسعار تتراوح بين 47 و50 دينارًا للكيلوغرام.

وفي ما يتصل بتوفير كميات تعديلية عبر شركة اللحوم، تساءل العميري عن جدوى حصر اقتناء اللحم بالسعر المقبول في مسالخ الشركة فقط، معتبرًا أن ذلك لا يمكن أن يشكّل حلاً شاملاً للسوق. وأضاف أن الكميات التي تم عرضها بسعر 42 دينارًا وُجّهت مباشرة إلى المستهلكين، وأن السعر المحدد يخص الشركة دون أن ينسحب على بقية القصابين، فضلًا عن محدودية الكميات المعروضة مقارنة بحجم الطلب.

وأكد رئيس الغرفة أنه وجّه خلال الفترة الماضية مراسلات إلى كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إضافة إلى الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، للمطالبة بتوفير القطيع المحلي المعدّ للذبح بما يضمن تعديل السوق قبل حلول رمضان، غير أنه لم يتلقّ تفاعلًا، وفق قوله.

وتساءل العميري عن أسباب عدم تعميم الأسعار المعتمدة من قبل شركة اللحوم على بقية نقاط البيع في الجهات والعاصمة، وحتى بالسوق المركزية، نافياً في الآن ذاته اتهامات بالسعي إلى تحقيق أرباح فاحشة على حساب المستهلكين. وقال: “إذا توفرت كميات كافية من القطيع المحلي لتزويد السوق، فنحن مستعدون لبيعها بأسعار معقولة”.

وعبّر عن عدم رضا المهنيين عن مستوى الأسعار المسجّل في بداية رمضان، مرجعًا ذلك إلى غياب البدائل وارتفاع أسعار الشراء في أسواق الماشية، مقابل محدودية المعروض. وأشار إلى أن تأكيدات سابقة من وزارة التجارة حول توفر المنتوج المحلي لم تنعكس، وفق تقديره، على واقع السوق.

كما نفى ما تم تداوله بشأن توفير نقاط بيع إضافية لفائدة القصابين، موضحًا أن النقاط المستحدثة بمناسبة رمضان تندرج ضمن مسار “من المنتج إلى المستهلك” ولا تشمل المهنيين.

ويُفسّر رئيس الغرفة الوطنية للقصابين تراجع الكميات المعروضة في أسواق الماشية بتوجّه عدد من مربي الأغنام إلى الاحتفاظ بالخرفان المولودة حديثًا استعدادًا لعيد الأضحى بعد نحو ثلاثة أشهر، بهدف تسمينها وبيعها لاحقًا بأسعار أفضل، إضافة إلى الإبقاء على النعاج المخصّصة للإنتاج بدل توجيهها إلى الذبح، ما يفاقم ضغط الطلب في الفترة الحالية.

Share This Article