كوثر بن هنية ترفض جائزة “سينما من أجل السلام”: “حاكموا من قتل هند رجب أولاً” احتجاجاً على الإبادة

تُوِّج فيلم صوت هند رجب للمخرجة التونسية كوثر بن هنية، المرشّح لجائزتَي الأوسكار والبافتا، بجائزة أفضل فيلم خلال حفل “سينما من أجل السلام” الذي أُقيم أول أمس الاثنين في العاصمة الألمانية برلين.

وعقب التتويج، قالت بن هنية: “أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان”، منتقدة من اعتبرت أنّهم ساهموا في إنشاء “نظام” مكّن من قتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، معتبرة أن ما حدث ليس استثناءً بل جزء من إبادة جماعية، مُضيفة أن هناك من يقدّم قتل المدنيين الجماعي على أنه دفاع عن النفس أو ظروف معقّدة.

كما أكدت المخرجة أنّ الحديث عن السلام يجب أن يقترن بالعدالة والمساءلة: “من دون المساءلة لا سلام.. لقد قتل الجيش الإسرائيلي هند رجب وعائلتها والمسعفَين الذين هرعوا لإنقاذها، بتواطؤ من أقوى حكومات ومؤسّسات العالم”.

وأضافت بن هنية أنها لن تأخذ الجائزة إلى المنزل، بل ستتركها تذكيرًا بضرورة ربط السلام بالمساءلة القانونية والأخلاقية: “حينها سأعود وأتقبّلها بفرح”.

وتدور أحداث فيلم “صوت هند رجب” حول واقعة الـ29 من جانفي 2024، حين تلقّى متطوعو الهلال الأحمر اتصالًا طارئًا من طفلة في السادسة من عمرها عالقة داخل سيارة تحت نيران الاحتلال في غزة، مسجّلة لحظة إنسانية مأساوية من خلال صوتها.

الفيلم من كتابة وإخراج كوثر بن هنية، وبطولة سجا الكيلاني، معتز ملحيس، كلارا خوري، وعامر حليحل، ويعكس تجربة سينمائية تسعى إلى تسليط الضوء على الظلم الإنساني في مناطق النزاع، بعيدًا عن تزيين خطاب السلام.

يُذكر أن مؤسّسة “سينما من أجل السلام” تأسست عام 2002 على يد الكاتب والمنتج الألماني جاكا بيزيلي، وهي منظمة غير ربحية مقرّها برلين، تدعم المشاريع السينمائية التي تتناول القضايا الإنسانية والبيئية عالميًا.

Share This Article