أكّد المدير العام للأمن العمومي بوزارة الداخلية، عصام الفيتوري، أن الدراسات بيّنت أن من أسباب تفشي العنف داخل المجتمع التونسي تنامي استهلاك المخدرات.
جاء ذلك في كلمة للفيتوري خلال افتتاح اليوم التوعوي بمخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية بالوسط المدرسي.
وأضاف أن الوزارة تعمل على وضع مخطط تنفيذي للإستراتيجية الوطنية للحد من العنف المجتمعي.
وتابع أنّ الردع وحده لا يكفي، وأن البعد الوقائي والتحسيسي مهم جدّا خاصة أن المدرسة فضاء أمثل لترسيخ السلوك الحسن وتنمية الوعي المبكر بالمخاطر.
كما أشار الفيتوري إلى أن الوزارة بصدد إعداد برنامج وطني لمكافحة الظاهرة بالشراكة مع كافة المتدخلين، تجمع بين الجانب الوقائي والزجري والتكفل بالعلاج وادماج ضحايا الادمان.
وينتظم هذا اليوم بصفة متزامنة في كل من سوسة وطبرقة وجزيرة جربة بمشاركة ثلة من الإطارات التربوية والمندوبين الجهويين للتربية وعدد من ممثلي المراكز المندمجة للطفولة وجمعيات مكافحة الإدمان بحضور المديرين العامين لوزارات الداخلية والصحة والشؤون الثقافية والشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة والمَراة والاسرة والطفولة وكبار السن، إضافة إلى الولاة والمعتمدين ورؤساء المراكز النموذجية لشرطة الجوار وممثلين عن المجالس المحلية للأمن.
ويهدف اليوم الوطني التوعوي إلى تعزيز الوعي بمخاطر استهلاك هذه المادة والمؤثرات العقلية في الوسط المدرسي وتمكين الإطار التربوى من آليات الرصد المبكر والتعامل مع الحالات المشبوهة إلى جانب دعم التعاون بين المؤسسات التربوية والهياكل الأمنية والصحية في مجال الوقاية من المخدرات.
ويتضمن البرنامج مُداخلات حول التعريف بأنواع المخدرات والمؤثرات العقلية وعرض عينات ملموسة لمختلف أنواع المخدرات إلى جانب التأثيرات النفسية والجسدية لتعاطي المخدرات وعلامات الإدمان وكيفية رصد التّغيرات السلوكية للمستهلكين، علاوة على تنظيم جلسة نقاش مفتوحة بين كافة المتداخلين حول آليات التنسيق والتواصل والإعلام والتبليغ عن حالات استهلاك المخدرات.
وفي السنوات الأخيرة تفشت في تونس ظاهرة تعاطي المخدرات وترويجها خاصة في صفوف المراهقين والتلاميذ مع وجود شبكات توزيع حول محيطات المدارس والمعاهد ما يدق ناقوس خطر بهدف إيجاد حلول تقلص من هذه الظاهرة الخطيرة.
