نابل.. حكم بالإعدام ضد شخص بتهمة “إتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية”

أفاد رئيس الفرع الجهوي للمحامين بنابل عبد القادر بن سويسي، اليوم الجمعة، أن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بنابل أصدرت الأربعاء ليلا حكما بالإعدام في حق شخص بتهم تتعلق بـ”نشر أخبار زائفة تستهدف موظفا عموميا وإتيان أمر موحش تجاه رئيس الجمهورية والاعتداء المقصود به تبديل هيئة الدولة”.
وأوضح بن سويسي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات)، أن ملف القضية “كان أحيل في الأصل على قطب الإرهاب الذي تخلّى عنه لعدم وجود صبغة إرهابية”.
وأضاف أن الملف “انبنى على منشورات فيسبوكية”.
وتابع المحامي بن سويسي قوله إن “المتهم حاليا في حالة إيقاف، وهيئة الدفاع عنه شرعت في إجراءات استئناف الحكم”.

“تقاطع” تعلّق

في سياق متّصل، عبّرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات عن تضامنها مع المتّهم، وتؤكد أنّ ملاحقته قضائيًا لمجرّد ممارسته حقه الدستوري في التعبير وإبداء الرأي، يمثّل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية وللدستور التونسي نفسه، الذي يضمن حرية الرأي والتعبير لكل المواطنين.
كما عبّرت الجمعيّة، في منشور على صفحتها الرسميّة بفيسبوك، عن إدانتها الشديدة لمحاكمته على خلفية آرائه أو مواقفه أو كتاباته، وتذكّر بأنّ حرية التعبير تُعدّ حجر الأساس لكل مجتمع ديمقراطي، وأنّ تقييدها عبر محاكمات جائرة يفتح الباب أمام تكريس دولة استبدادية قائمة على الترهيب وقمع الأصوات النقدية. إذ تدعو إلى إسقاط جميع التتبعات العدلية في حقه دون قيد أو شرط.
وأكّدت جمعيّة تقاطع رفضها المبدئي والقاطع لعقوبة الإعدام، باعتبارها عقوبة لا إنسانية ومنافية للحق في الحياة، وتمثل خرقًا لالتزامات تونس الدولية، خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه الدولة التونسية، والذي يفرض قيودًا صارمة على تطبيق هذه العقوبة تمهيدا لإلغائها.
ودعت الجمعية، في ختام بيانها، جميع مكونات المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية، والقوى الديمقراطية إلى التحرك العاجل والوقوف صفًا واحدًا أمام مثل هذه الأحكام التي تهدد الحقوق والحريات الأساسية. كما طالبت السلطات القضائية بمراجعة هذا الحكم فورًا، والالتزام باحترام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ضمانًا لعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة مستقبلا.
Share This Article