عبّر الفرع الجهوي للمحامين بقابس عن تضامنه مع المتضرّرين في ولاية قابس عموما وفي منطقتي غنوش وشط السلام بعد تواتر حالات الاختناق خاصّة في صفوف التلاميذ جراء الانبعاثات المتكررة للغازات السامة من مصانع المجمع الكيميائي.
وأعرب الفرع في بيان له، عن تمسكه بأحقية الجهة ومواطنيها في العيش في مناخ صحي وبيني سليم.
كما حمّل الحكومة مسؤولية تردّي الوضع الصحي في قابس بعد تنصّلها من تعهداتها السابقة خاصة قرار 29 جوان 2017 المتعلق بتفكيك الوحدات الملوثة والخطرة كإقرارها مشروع الهيدروجين الاخضر واعتبارها مادة الفوسفوجيبس المشعة والمضرة كمادة غير خطرة.
واعتبر نقل المصابين إلى مستشفيات العاصمة دليلا على فشل الدولة بجميع مكوناتها في توفير أبسط المتطلبّات الصحية بمستشفيات الجهة و عدم جاهزيتها لما هو أخطر.
كما دعا رئاسة الجمهورية إلى ضرورة التدخل العاجل لإيقاف عملية الموت البطيء التي تفتك بمواطني الجهة أسوة بتدخلها في جهات أخرى.
وشدد على ضرورة تحرك جميع المواطنين والمنظمات ومكونات المجتمع المدني ورص الصفوف المقاومة هذا الخطر المميت.
وأشار إلى أنه يضع جميع إمكانياته البشرية والمادية على ذمّة المتضررين للقيام بجميع الإجراءات القانونية لتحميل المسؤوليات القانونية وحماية حقوق الجهة و أبنائها.
والسبت، نقل 50 تلميذا إلى المستشفى بسبب تسرب غازات سامة من مصانع المجمع الكيميائي.
وفي 17 سبتمبر الحالي، شهدت معتمدية غنوش من ولاية قابس حالة استنفار صحي بعد تسجيل موجة اختناقات جديدة في صفوف عدد من المواطنين حيث استقبلت وحدة الاستعجالي بمركز الرعاية الصحية الأساسية 12 حالة تراوحت أعمار أصحابها بين 8 و43 سنة، جميعهم يعانون من صعوبة في التنفس.
وقبلها بأسبوع، أصيب قرابة 40 مواطنا ومواطنة من غنّوش بحالات اختناق بسبب غازات انبعثت من المنطقة الصناعية بقابس، ليتم نقلهم إلى مركز الصحة الأساسية لتلقي الإسعافات.
واعتبرت حملة “أوقفوا التلوث” الناشطة في قابس أن “مدينة غنوش من ولاية قابس تعيش هذه الأيام كارثة بيئية متواصلة نتيجة تسربات غازية سامة من المجمع الكيميائي كان ضحيتها عشرات المواطنين”.
وحمّل المجلس البلدي في بيان الشركات الصناعية المسؤولية الكاملة عن الأضرار البيئية والصحية.
كما طالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في ذلك، وتنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتفكيك الوحدات الملوثة.
