تعرض أكثر من 30 تلميذا بالمدرسة الإعدادية شط السلام بولاية قابس للاختناق الناجم عن الانبعاثات السامة من المجمع الكيميائي التونسي.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولتها صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي سيارات الإسعاف والحماية المدنية لدى التحاقها بالمدرسة الإعدادية لنقل التلاميذ المتضريين إلى المستشفى لتلقي العلاج.
واستنكر رواد مواقع التواصل الاجتماعي تكرر حالات الاختناق في صفوف أهالي قابس والمناطق القريبة من المجمع الكيميائي.
واعتبروا أن الولاية “ما تزال تعيش تحت تهديد الموت بالاختناق يوميًا ولا وجود لأي حلول”.
ودعوا إلى توفير فرق إنعاش مختصة للتعامل مع هذا الكم الهائل من الحالات.
وتوافد عشرات من متساكني منطقة شط السلام بقابس على المجمع مطالبين بإيجاد حلول للتلوث والانبعاثات الغازية السامة التي ألحقت الضرر بهم.
وتكرر في الأسابيع الأخيرة تسجيل حالات اختناق لعشرات المتساكنين بقابس جراء الغازات السامة المنبعثة من مداخن المجمع الكيميائي.
وفي 17 سبتمبر الحالي، شهدت معتمدية غنوش من ولاية قابس حالة استنفار صحي بعد تسجيل موجة اختناقات جديدة في صفوف عدد من المواطنين حيث استقبلت وحدة الاستعجالي بمركز الرعاية الصحية الأساسية 12 حالة تراوحت أعمار أصحابها بين 8 و43 سنة، جميعهم يعانون من صعوبة في التنفس.
وقبل أسبوع، أصيب قرابة 40 مواطناً ومواطنة من غنّوش بحالات اختناق بسبب غازات انبعثت من المنطقة الصناعية بقابس، ليتم نقلهم إلى مركز الصحة الأساسية لتلقي الإسعافات.
واعتبرت حملة “أوقفوا التلوث” الناشطة في قابس أن “مدينة غنوش من ولاية قابس تعيش هذه الأيام كارثة بيئية متواصلة نتيجة تسربات غازية سامة من المجمع الكيميائي كان ضحيتها عشرات المواطنين”.
وحمل المجلس البلدي في بيان الشركات الصناعية المسؤولية الكاملة عن الأضرار البيئية والصحية.
كما طالب مطالباً تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين في ذلك، وتنفيذ القرارات السابقة المتعلقة بتفكيك الوحدات الملوثة.
يُذكر أن حوادث الاختناق في المنطقة الصناعية تكررت خلال السنوات الأخيرة، وشملت مناطق بوشمة وشاطئ السلام.
