خبير بيئي: ارتفاع مستوى البحر يهدد سواحل تونس بالغرق سنة 2100

قال الخبير في الشأن البيئي حمدي حشاد، إن جزءا من السواحل الشمالية لتونس مهدد بالغرق خلال الـ75 سنة المقبلة، نتيجة ارتفاع مستوى البحر.

وأوضح حشاد في تدوينة نشرها على فيسبوك أن نموذج المحاكاة الذي يظهره موقع Earth.org لارتفاع مستوى البحر في أفق سنة 2100 يكشف عن نتائج صادمة وفق قوله.

وأضاف الخبير في الشأن البيئي أن السيناريوهات العلمية التي يطرحها نموذج المحاكاة تتضمن فرضيات معتدلة ترجح ارتفاع مستوى سطح البحر بمتر واحد، و3 أمتار في الفرضية الأشد تطرفا.

وحذر حمدي حشاد من التداعيات الوخيمة لهذه الفرضيات، والتي قد تؤدي إلى غرق أجزاء واسعة من الساحل الشرقي للعاصمة.

وحسب ترجيحات حشاد، فإن أكثر المناطق المعرضة للغمر والغرق بالسواحل الشمالية للبلاد التونسية هي رواد، قمرت الشاطئ، المنصورة، قلعة الأندلس، عوسجة، الزوارين بنزرت، برج السدرية، حمام الشط، والضاحية الجنوبية للعاصمة.

كما تشمل المناطق المهددة أجزاء من الوطن القبلي، وشواطئ صفاقس الشمالية، وخاصة جزيرة قرقنة والتي وصفها حشاد بـ”النقطة الأضعف” في كامل سواحل البلاد.

وقدر حمدي حشاد نسبة السواحل التونسية المهددة بالغمر نتيجة ارتفاع مستوى البحر بـ7%، مشيرا إلى أن بعض الدراسات  تتوقع غرق ما بين 30 و60% من جزيرة قرقنة بحلول سنة 2100.

وعلى صعيد انعكاسات هذا السيناريو على الوضع السكاني، أكد الخبير البيئي أن 15% من سكان إقليم تونس العاصمة أي حوالي 200 ألف شخص سيجبرون على النزوح.

وشدد حشاد على أن التداعيات المتوقعة، لن تنحصر عند البنية التحتية ونزوح السكان، بل تمتد إلى  تهديد المنظومات البيئية الساحلية مثل البحيرات (بحيرة تونس، سبخة أريانة)، إلى جانب تسجيل خسائر اقتصادية جسيمة في  قطاع العقارات والسياحة والصيد البحري.

 كما ترتبط التداعيات المحتملة، بمخاطر اجتماعية، قد ينجم عنها حسب المتحدث “تهجير السكان من الأحياء الساحلية نحو الداخل، ومعظمها مناطق وأحياء شعبية بالأساس”.

Share This Article