صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية (الجريدة الرسمية)، مساء الثلاثاء 23 سبتمبر2025، قرار من وزير الشؤون الاجتماعية، يتعلق بضبط شروط تطبيق الفصل 30 رابعًا من مجلة الشغل وصيغه وإجراءاته، وذلك بموجب القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلّق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة.
ونصّ الفصل الأول من هذا القرار، على أن تتولى كل مؤسسة إسداء خدمات أو قيام بأشغال على معنى أحكام الفصل 30 من مجلة الشغل تأمين ضمان مالي لدى أحد البنوك أو إحدى المؤسسات المالية وفقًا للتشريع الجاري به العمل في أجل لا يتجاوز 3 أيام من تاريخ إبرام عقد إسداء خدمات أو قيام بأشغال مع المؤسسة المستفيدة، وعلى أن يكون الضمان المالي ساري المفعول طيلة مدة تنفيذ العقد المذكور.
ويقدّر مبلغ الضمان المالي الواجب تأمينه بنسبة 20% من قيمة المبلغ المضمن بعقد إسداء الخدمات أو قيام بأشغال، وفقًا لما ورد في الفصل الثاني.
أما الفصل الثالث فينصّ على أنه يخصص مبلغ الضمان المالي لخلاص ديون أجراء المؤسسة المسدية في صورة عدم الوفاء بها في أجل سبعة أيام من تاريخ حلول أجلها أو المماطلة في ذلك. وتشمل ديون الأجراء كل أو بعض المبالغ المستحقة من قبلهم طيلة فترة إسداء الخدمات أو القيام بأشغال والمتمثلة في الأجور المنصوص عليها بالفصل 134 من مجلة الشغل، والاشتراكات بعنوان أنظمة الضمان الاجتماعي وفقًا للتشريع الجاري به العمل.
كما يجب على الشركة المسدية، موافاة الشركة المستفيدة فورًا بنسخة من شهادة في التأمين المالي المنصوص عليه بالفصل الأول من هذا القرار، حسب الفصل الرابع. وفي صورة إخلال المؤسسة المسدية بدفع الديون، يتعين على المؤسسة المستفيدة خلاص كافة العملة المعنيين والاعتراض لدى البنك أو المؤسسة المالية المؤمن لديها مبلغ الضمان المالي للحلول محل المؤسسة المسدية، وتحل المؤسسة المستفيدة محل المؤسسة المسدية عند أول طلب كتابي تتقدم به دون تنبيه أو القيام بأي إجراء إداري أو قضائي.
ويمكن للمؤسسة المسدية استرجاع الضمان أو ما تبقى منه بعد انقضاء آجال تنفيذ عقد إسداء خدمات أو إنجاز أشغال إذا لم تعترض المؤسسة المستفيدة، وفق المصدر نفسه.
وكان البرلمان التونسي قد صادق فجر يوم الأربعاء 21 ماي 2025، في نهاية أشغال جلسته العامة، على مشروع القانون المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة برمته بـ121 موافقة واحتفاظ 4 نواب، ودون رفض.
ووفق مجلس نواب الشعب، فإنّ هذا القانون يهدف إلى “تعزيز العمل اللائق وضمان الاستقرار المهني والاجتماعي للعمال من خلال وضع حد نهائي لعقود الشغل لمدة معيّنة، ومنع مناولة اليد العاملة التي تمثل شكلاً من أشكال الاستغلال وتهديدًا للكرامة البشرية. كما يسعى إلى سدّ الثغرات القانونية التي سمحت بالتحايل على القانون، وتكريس مبدأ التعاقد القار كقاعدة في العلاقات الشغلية، بالإضافة إلى تحقيق المساواة بين جميع العمال في الحقوق والامتيازات، إلى جانب إرساء آليات ردعية وتنظيمية لحماية الأجراء وضمان مستحقاتهم”.
