اعتبر القيادي بحزب التيار الديمقراطي هشام العجبوني أنّ هيئة النفاذ إلى المعلومة، التي تعتبر أحد أهم إنجازات الثورة، أقلقت النظام والإدارة وهو ما دفع إلى غلقها.
واعتبر العجبوني أنّه ستتم المعاملة بالمثل مع مختلف الهيئات على غرار هيئة حماية المعطيات الشخصية وهيئة مناهضة التعذيب…
وأكد أنه عوض معالجة الأسباب يتم اتخاذ مثل هذه القرارات.
وقال: “هكذا هي سياسة منظومة قيس سعيد بعد انقلاب 25 جويلية 2021،” وفق قوله.
وزاد: “لم نر إصلاحات حقيقية ولا معالجة للإشكاليات الهيكليّة المطروحة منذ عشرات السنين ولا تأسيسا لقضاء مستقل ودولة قانون ومؤسسات تقطع مع الماضي ولا محافظة على الحريات الفردية الجماعية ولا ازدهارا اقتصاديا… بل إغلاقا تدريجيا وممنهجا لكل فضاءات التعبير الحر والنقاش العام ولكل حراك ونشاط مجتمعي، وضربا لكل أسس الشفافية والمساءلة والمحاسبة…”.
وأكد أن كل هذه المؤسسات تمثّل ضمانات لأي نظام ديمقراطي وسلط مضادّة لانحرافات وتعسّف وتجاوزات من السلطة التنفيذية.”
واعتبر أنّ ضربها ووأدها وإلغاءها هو تأسيس ممنهج للاستبداد وانقلاب على كل مكتسبات الثورة وعودة إلى ما وراء الوراء وإرجاعنا إلى مربّع القطيع والرّعايا….
واستحضر العجبوني في تدوينته تجميد أعمال البرلمان سنة 2021 وإعفاء المجلس الأعلى للقضاء سنة 2022 وممارسة ضغوط على الصحفيين بفعل المرسوم عدد 54 علاوة عن استهداف مكونات المجتمع المدني والأحزاب واتحاد الشغل”.
وقبل أيام أغلق مقرّ هيئة النفاذ إلى المعلومة ونُقل موظفوها إلى مقرّ رئاسة الحكومة في إنهاء واقعيّ لدورها هيئة عمومية مستقلة لضمان الحق الدستوري في النفاذ إلى المعلومة.
وتأسست هيئة النفاذ إلى المعلومة في 24 مارس 2016 وأدى أعضاؤها اليمين الدستورية في 20 سبتمبر 2017 هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية المعنوية.
وجاء تأسيس الهيئة تلبية لأحد أهداف الثورة التونسية سنة 2011 المتمثل في الشفافية وسهولة النفاذ إلى المعلومة من قبل الجميع.