قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، إن “التفرغ النقابي حق يكفله القانون ولا يُعد منّة من أحد، مثلما هو معمول به في منظمات أخرى”.
وأضاف الطاهري خلال إشرافه على أشغال الهيئة الجهوية للاتحاد بولاية سليانة، أن المنظمة الشغيلة تتهيأ لخوض محطة نضالية جديدة يوم 21 أوت الجاري “دفاعا عن استقلاليتها وعن حقوق الشغالين”.
وتابع: “يوم 21 أوت سيكون محطة أخرى من هذه المسيرة، فلنكن جميعا في الموعد، يدا واحدة، دفاعا عن استقلالية منظمتنا وعن حق شعبنا في العيش الكريم”.
وأكد المتحدث الرسمي باسم الاتحاد في هذا السياق، على أن أنّ البلاد تمرّ بمرحلة دقيقة، كما اعتبر أن ما يتعرض له الاتحاد “ليس حدثًا ظرفيا بل هو امتداد لهجمة متواصلة منذ سنوات، اتخذت أشكالاً متعددة من تشويه وتضييق وضرب للحق النقابي”.
كما شملت الهجمة وفق الطاهري كذلك المحاكمات والسجن والطرد والنقل التعسفي لقيادات نقابية.
وحسب الطاهري فإن”جوهر الصراع يعود إلى مواقف الاتحاد الثابتة من الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، من مسألة الديون والتبعية والسيادة الوطنية، إلى مصير المؤسسات العمومية”.
وشدد سامي في هذا الإطاري على “أنّ السياسات الحكومية المتعاقبة لم تختلف في جوهرها”، إذ ظلت جميعها مرتبطة بـ”الوصفات نفسها” للمؤسسات المالية الدولية: رفع الدعم، التفويت في المؤسسات العمومية، تجميد الأجور، وتنفيذ برامج التداين.
واستدرك مبينا أنّ “الاتحاد كان دائمًا حجر عثرة أمام هذه السياسات، مستشهدا بما حصل سنة 2018 حين دعا إلى إضراب عام ونجح في فرض التراجع عن قرار تجميد كتلة الأجور.
وعلى صعيد متصل، انتقد الطاهري ما وصفه بـ”الخطاب الشعبوي”، الذي يحاول تحميل الاتحاد مسؤولية الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، من خلال نعته بالخيانة والفساد والتخابر.
واستطرد قائلا إن الأزمة ترتبط بسياسات التداين والتفويت، لافتًا إلى أنّ صندوق النقد الدولي عبّر صراحة عن استهداف المنظمة، باعتبارها عائقًا أمام تمرير ما يسمى بـ “الإصلاحات”.
وأردف الطاهري أنّ “المعركة ليست مع أشخاص أو قيادات، بل مع الاتحاد كمنظمة عمرها 79 سنة، ديمقراطية، عرفت التداول على المسؤوليات واحتضنت النقد والاختلاف، وهو ما جعل قوتها الداخلية راسخة”.
وأقر المتحدث الرسمي باسم اتحاد الشغل، أنّ المرحلة القادمة تقتضي إصلاحا داخليا عميقا يمكّن المنظمة من مواكبة التحولات الجديدة في عالم العمل، على غرار التحول الرقمي، هشاشة الشغل، التضييق على الحريات وسياسات التفويض.