جامعتا التعليم تحذّران من عودة مدرسية مرتبكة

حذّرت الجامعتان العامتان للتعليم الأساسي والتعليم الثانوي من عودة مدرسية وُصفت بـ”المرتبكة”، وحمّلتا وزارة التربية مسؤولية ما اعتبرتاه انسدادًا في قنوات الحوار وتنصلًا من الاتفاقات السابقة.

وأكد ممثلو النقابتين خلال ندوة صحفية مشتركة اليوم الثلاثاء أنّ التحرك الاحتجاجي المبرمج ليوم الخميس 28 أوت أمام مقر الوزارة ليس إجراءً اعتباطيًا، بل ردّ مباشر على ما وصفوه بسياسة “غلق باب التفاوض” في ملفات ما تزال عالقة وتهدد انطلاق السنة الدراسية الجديدة.

ملفات عالقة في التعليم الأساسي

أوضح الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الأساسي محمد العبيدي أنّ آخر جلسة تفاوضية مع وزارة التربية كانت في شهر أفريل الماضي، ومنذ ذلك التاريخ لم تُبدِ الوزارة أي استعداد للجلوس إلى طاولة الحوار.

وبيّن العبيدي أنّ النقابة حرصت على تأمين انطلاقة مدرسية ناجحة، لكن الوزارة واصلت – وفق تعبيره – “سياسة التفرد بالقرارات وضرب الحق النقابي”. وعدّد من بين الملفات العالقة: تأخر إصدار حركة المديرين والمعلمين، وتأخر مناظرات الترقيات وتأجيل مفعولها المالي، إضافة إلى عدم التزام الوزارة باتفاق سابق يخص ترقية المعلمين من الصنف أ3 إلى الصنف أ2، ورفضها تقليص ساعات التدريس من 25 إلى 18 ساعة أسبوعيًا.

كما انتقد العبيدي سياسة الضغط على الموارد البشرية والمالية وتقليص عدد المدرسين، رغم تفاقم ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام التي بلغ فيها عدد التلاميذ ما بين 33 و37 تلميذًا. وأشار كذلك إلى تواصل نقائص البنية التحتية وغياب تحديث البرامج التعليمية منذ سنة 2002.

احتجاجات مرتقبة في التعليم الثانوي

من جانبه، عبّر الكاتب العام للجامعة العامة للتعليم الثانوي محمد الصافي عن استيائه من غياب الحوار مع الوزارة منذ مطلع السنة، موضحًا أنّ آخر جلسة تفاوضية بين الطرفين عُقدت يوم 31 جانفي 2025 دون نتائج تُذكر.

وأرجع الصافي هذا الانسداد إلى “انزعاج” الوزارة من قرار الهيئة الإدارية القطاعية للتعليم الثانوي بشن إضراب يوم 26 فيفري 2025. وأكد أنّ النقابة راسلت الوزارة مرارًا من أجل إعادة فتح المفاوضات لكن دون جدوى، مشددًا على أنّ الوزارة اختارت الانفراد بالقرارات المتعلقة بالعودة المدرسية.

وختم بالقول إنّ الهيئة الإدارية المقبلة ستقيّم الوضع وتحدد أشكال التحرك الممكنة في الفترة القادمة.

وات

Share This Article