غرفة الملابس الجاهزة: الإنفاق على الملابس لم يعد من أولويات التونسيين

أفاد الناطق باسم الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة شكري الجراية بأن “غلق عدد من المحلات التجارية لأبوابها، في السوق التونسية، سببه الأساسي توفر العرض مقابل تراجع الطلب، واهتراء المقدرة الشرائية للمستهلك التونسي”.

واعتبر شكري الجراية أن “الإنفاق على الملابس الجاهزة لم يعد من أولويات التونسيين، في ظل استحواذ المواد الغذائية ومصاريف السكن والنقل والدراسة على النصيب الأكبر من إنفاق الأسر التونسية”.

ولفت الناطق باسم غرفة الملابس الجاهزة في تصريح لإذاعة ديوان إلى أن “اهتراء القدرة الشرائية للمستهلك التونسي رافقه غلاء المواد الأولية في قطاع الملابس الجاهزة، فضلاً عن انتشار محلات بيع الملابس المستعملة “الفريب”، مما تسبب في عزوف على الإقبال على محلات الملابس الجاهزة المنظمة في إطار القانون”، وفق قوله.

واعتبر أن “بعض المحلات اضطرت إلى الغلق، بسبب عدم القدرة على خلاص نفقات كراء المحلات أو خلاص المزودين والعملة، وغيرها من النفقات”.

وأضاف أن “لقانون الشيكات الجديد أيضًا تأثير على الدورة الاقتصادية”، موضحًا أن الشيكات ليست وسيلة للضمان ولكنها كانت تستعمل بهذا الشكل على أرض الواقع، قبل صدور قانون الشيكات الجديد، إلا أنه لم يعد من الممكن استعمالها كآلية لضمان الدفع المؤجل، كما لم يقبل التجار والمزودون على اعتماد الكمبيالة التي لا يعتبرون أنها توفر ضمانات كافية للخلاص”.

وبيّن من جانب آخر أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، هي مؤشرات تعاني منها اقتصادات عدة في العالم وليست حكرًا على تونس، معبرًا عن أمله في أن تكون “مؤشرات مؤقتة”.

يذكر أن موسم التخفيضات الصيفية لسنة 2025، انطلق في تونس منذ يوم 7 أوت، وسط ما اتسم به الإقبال من “ضعف” طيلة المواسم الأخيرة للتخفيضات الصيفية والشتوية على حد سواء، وفق ما يؤكده المهنيون

وبدورها تعتبر المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك أنّ “السوق التونسية باتت خاضعة لهيمنة متنامية من قبل علامات أجنبية تشتغل بنظام الاستغلال تحت التسمية الأصلية (Franchise) دون أن تلتزم فعليًا بنقل التكنولوجيا أو المساهمة في التصنيع المحلي أو إدماج اليد العاملة والمواد التونسية”.

وأشارت المنظمة  إلى “ارتفاع الأسعار في ظل انطلاق موسم التخفيضات الصيفية لسنة 2025 خاصة في قطاعات الملابس الجاهزة والأحذية ومستلزمات التأثيث والعطورات.. وهي قطاعات تشكل جانبًا هامًا من استهلاك الأسرة التونسية خلال هذه الفترة”، وفقها.

 

Share This Article