أكّد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي أنّ الاتحاد منظمة استثنائية ترفض تكميم الأفواه ولم تقدم تنازلات مهما كانت التكاليف.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الطبوبي صباح اليوم الاثنين خلال انعقاد الهيئة الإدارية بمقر الاتحاد.
وشدد على أن الاتحاد يستمد شرعيته من مؤسساته قائلا: “من لديه ملفات فساد ضدنا فليتوجه إلى القضاء”.
واعتبر الأمين العام للاتحاد أنّ الحديث عن عدم وجود نية لاقتحام الاتحاد يوم الخميس الماضي والاعتداء عليه يشير إلى وجود تنسيق مسبق لذلك.
يذكر أنّ الرئيس قيس سعيد أكد في تعليقه على الأحداث الأخيرة التي شهدتها ساحة محمد علي قبالة مقر الاتحاد أنّه “لم تكن في نية المحتجين يوم الخميس الماضي أمام مقر اتحاد الشغل لا الاعتداء ولا الاقتحام كما تروج لذلك ألسنة السوء”.
والخميس، حمّل الاتحاد العام التونسي للشغل، السلطات مسؤولية محاولة اقتحام محتجين مقره المركزي بالعاصمة تونس.
واعتبر في بيان أنها جاءت “نتيجة حملات تجييش وتحريض يقوم بها أنصار الرئيس قيس سعيد”.
كما اعتبر الطبوبي في كلمته أن للاتحاد تاريخ ناصع بالنضال يؤسس لاستقلالية مكاسبه.
وقال “طالما دافعنا على كل القطاعات بما فيها عمال المناولة والدكاترة وغيرهم منذ بداية الثورة”.
ولم ينف الطبوبي وجود خلافات صلب الاتحاد مؤكدا أنّها داخلية تُحلّ بالتريث وبالقانون وداخل مؤسسات الاتحاد.
وأشار الطبوبي إلى أنه منذ2023 تم إرسال 18 مراسلة إلى الحكومات للتفاوض في عديد الملفات.
واستدرك بالقول إنّ الدولة ترفض الحوار وتتهمنا بأننا نمارس السياسة، مشددا على أن هناك من يقود حملة تشويه ضد الاتحاد.
وتابع الطبوبي: “كنا ساندنا مسار 25 جويلية لكننا لم ننف وجود ثغرات ضمنه وهو ما يجعلنا اليوم محل انتقاد”.
وكشفت احتجاجات أنصار الرئيس الخميس ومطالبتهم بتجميد أنشطة الاتحاد وحلّه عن تصدع العلاقة بين السلطة واتحاد الشغل.
يذكر أن المنظمة الشغيلة كانت من بين أول الداعمين لمسار 25 جويلية وللإجراءات التي اتخذها سعيد يوم 25 جويلية 2021 التي شملت حل مجلسي القضاء والنواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
يشار إلى أن الخلاف بين السلطة والاتحاد تعزز أيضا حين اعتبر الأخير أنه أقصي من نقاشات قانون تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة الذّي أصدر في ماي الماضي معتبرا انه لا يمثل حلاً شاملاً لظاهرة التشغيل الهش ولا يضمن العمل اللائق والعدالة الاجتماعية داعيا إلى مراجعته.