أظهر استطلاع للرأي أنجزته شبكة البحوث الإفريقية “أفرو باروماتر” ومعهد “وان تو وان ” للبحوث والاستطلاعات ونُشِرت نتائجه بداية شهر جويلية الجاري، تزايد اعتماد التونسيين على المياه المعلبة أو المعدنية كمصدر أساسي للشرب
وأظهر الاستطلاع الذي نُشر تحت عنوان “الجفاف والضغط على الموارد المائية: تونس تواجه تأثيرات التغيرات المناخية” أن 45% من التونسيين يعتمدون على المياه المعلبة أو المياه المعدنية كمصدر أساسي للشرب، في حين يعتمد 31% فقط على مياه الحنفية
كما أكّد المدير العام السابق للديوان الوطني للمياه المعدنية والاستشفاء منجي الدويري، أن تونس تحتل المرتبة الرابعة عالميا في استهلاك الماء المعدني.
ويقدّر معدل الاستهلاك الفردي السنوي بـ 247 لترا للشخص الواحد.
وأشار رئيس المرصد التونسي للمياه، علاء المرزوقي إلى أن المستهلك التونسي لا يثق في جودة مياه الحنفية حيث أن المواطنين يعزفون عن استهلاكها لأنها قد تكون مالحة أو ذات رائحة خاصة، أو ذات لون مختلف خصوصًا في فصل الصيف
وكشف المرصد الوطني للمياه في تقرير سابق أن 43% من التونسيين يحصلون على مياه حنفية عديمة الجودة وذلك وفق المعطيات الصادرة عن وزارة الفلاحة والشركة المحلية لاستغلال وتوزيع المياه.
ويرجع تردّي جودة المياه إلى اهتراء الشبكات، في وقت لا يجب فيه أن يتجاوز عمر المنشآت المائية أكثر من 20 عامًا،
ويؤكد خبراء أن 40% من شبكة الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع الماء تجاوز عمرها 29 عامًا، وتجاوز العمر الافتراضي بـ17% منها، 49 عامًا
وتشير المعطيات التي قدمها المرصد الوطني للمياه إلى أن الحد الأدنى للاستهلاك اليومي لعائلة متكونة من 4 أفراد من المياه
المعلبة يقدر ب4 دينارات أي ما لا يقل عن 120 دينار شهريا أي ما يعادل تقريبا 25% من الحد الأدنى للأجور وهو ما يمثل عبئا اقتصاديا كبيرا وإضافيا على الأسر التونسية