يتفاقم الوضع الإنساني في قطاع غزة بشكل مأساوي مع دخول الحرب يومها الـ651، في ظلّ الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على أكثر من مليونَي إنسان، ما تسبب في أزمة جوع حادة تهدد حياة آلاف المدنيين.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن أقسام الطوارئ استقبلت أعدادًا غير مسبوقة من المواطنين من مختلف الفئات العمرية، يعانون من حالات إعياء شديدة بسبب الجوع، محذّرة من أن “مئات ممن نحلت أجسادهم سيكونون عرضة للموت المحتم نتيجة الجوع وتخطي قدرة أجسادهم على الصمود”.
وفي السياق ذاته، أكد مدير مستشفى_الشفاء أن نحو 17 ألف طفل في القطاع يعانون من سوء تغذية حاد، مشيرًا إلى عجز المستشفى عن تقديم الرعاية اللازمة في ظل انعدام الأدوية والأسِرّة الطبية، وأضاف أن بعض المرضى يُصابون بفقدان ذاكرة ناتج عن الجوع المزمن.
من جهتها، حذرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من أن غزة تمر بأسوأ مراحل الكارثة الإنسانية، محمّلة الاحتلال مسؤولية سياسة التجويع المتعمد.
ميدانيًا، واصل جيش_الاحتلال قصفه للمدنيين، مستهدفًا يوم أمس كنيسة في مدينة غزة، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح، وهو ما أثار موجة تنديد دولية.
سياسيًا، لا تزال مفاوضات الدوحة جارية، وسط تأكيد حركة حـ ـمـ ـاس رفضها لأي خطة تفصل مناطق من غزة أو تُبقي على وجود الاحتلال.
وأفادت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية بأن الوسطاء قدموا مقترحًا جديدًا لاتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، فيما تواصلت اللقاءات القطرية الأمريكية لدفع المفاوضات قُدمًا.
